تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وتعرفون حقه ؟ قالوا : نعم . قال : فأنا عم نبيكم ، أحق أن تكرموني . فكلم عمر الناس . فأعطوه ( 1 ) . قلت : لم يزل العباس مشفقا على النبي صلى الله عليه وسلم ، محبا له ، صابرا على الأذى ، ولما يسلم بعد ، بحيث أنه ليلة العقبة عرف ، وقام مع ابن أخيه في الليل ، وتوثق له من السبعين ، ثم خرج إلى بدر مع قومه مكرها ، فأسر ; فأبدى لهم أنه كان أسلم ، ثم رجع إلى مكة . فما أدري لماذا أقام بها . ثم لاذكر له يوم أحد ، ولا يوم الخندق ، ولا خرج مع أبي سفيان ، ولا قالت له قريش في ذلك شيئا ، فيما علمت . ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا قبيل فتح مكة ; فلم يتحرر لنا قدومه . وقد كان عمر أراد أن يأخذ له دارا بالثمن ليدخلها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فامتنع ، حتى تحاكما إلى أبي بن كعب ، والقصة ( 2 ) مشهورة ، ثم بذلها بلا ثمن ( 3 ) . وورد أن عمر عمد إلى ميزاب للعباس على ممر الناس ، فقلعه . فقال له : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وضعه في مكانه . فأقسم عمر : لتصعدن على ظهري ، ولتضعنه موضعه ( 4 ) . ويروى ، في خبر منكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى الثريا ثم قال : " يا
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 4 / 30 وهو مرسل ، وعلي بن زيد ضعيف . ( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى " والبقية " . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 4 / 21 من طريق يزيد بن هارون ، عن أبي أمية بن يعلى ، عن سالم أبي النضر ، وأبو أمية بن يعلى قال المؤلف في " الميزان " : ضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبان : لا تحل الرواية عنه إلا للخواص . ( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 210 ، وابن سعد 4 / 20 ، وسنده حسن .