بعث مرة إلى عائشة بمئة ألف درهم ، فوالله ما أمست حتى فرقتها . فقالت لها
مولاتها : لو اشتريت لنا منها بدرهم لحما ؟ فقالت : ألا قلت لي ( 1 ) .
يحيى بن أبي زائدة ، عن حجاج ، عن عطاء : أن معاوية بعث إلى
عائشة بقلادة بمئة ألف ، فقسمتها بين أمهات المؤمنين .
الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة : أنها تصدقت
بسبعين ألفا ; وإنها لترقع جانب درعها رضي الله عنها .
أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر ، عن أم ذرة ،
قالت : بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين ، يكون مئة ألف ،
فدعت بطبق ، فجعلت تقسم في الناس ، فلما أمست ، قالت : هاتي يا
جارية فطوري . فقالت أم ذرة : يا أم المؤمنين ، أما استطعت أن تشتري لنا
لحما بدرهم ؟ قالت : لا تعنفيني ، لو أذكرتيني لفعلت ( 2 ) .
مطرف بن طريف ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، قال :
فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف ، عشرة آلاف ، وزاد عائشة
ألفين ، وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
شعبة : أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه : أن عائشة كانت
تصوم الدهر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 2 / 47 ، والحاكم في " المستدرك " 4 / 13 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 67 ، وأبو نعيم في " الحلية " 2 / 47 ورجاله ثقات .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 67 ، والحاكم في " المستدرك " 4 / 8 ، وأبو إسحاق : هو السبيعي
عمرو ابن عبد الله ، وقد تحرف في مطبوعة دمشق إلى " ابن إسحاق " .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 68 ، ورجاله ثقات وأخرجه أيضا 8 / 75 من طريق قبيصة ، عن
سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بلفظ : أن عائشة كانت تسرد الصوم . يعني أنها
كانت تصوم الأيام التي لم يرد في حقها النهي عن صومها كالعيدين وأيام التشريق ، وأيام الحيض .