ألف أوقية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة ، كنت لك كأبي زرع لام
زرع " ( 1 ) .
هكذا في هذه الرواية : ألف ألف أوقية . وإسنادها فيه لين . وأعتقد
لفظة : " ألف " - الواحدة ، باطلة - فإنه يكون : أربعين ألف درهم ، وفي
ذلك مفخر لرجل تاجر ، وقد أنفق ماله في ذات الله .
ولما هاجر كان قد بقي معه ستة آلاف درهم ، فأخذها صحبته أما ألف
الف أوقية ، فلا تجتمع إلا ( 2 ) لسلطان كبير .
قال الزهري ، عن القاسم بن محمد : إن معاوية لما حج ، قدم ،
فدخل على عائشة ، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة . فقالت
لمعاوية : أمنت أن أخبأ لك رجلا يقتلك بأخي محمد ؟ قال : صدقت - وفي
رواية أخرى : قال لها : ما كنت لتفعلي - ثم إنها وعظته ، وحضته على
الاتباع .
وقال سعيد بن عبد العزيز التنوخي : قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر
ألف دينار ، هذه رواية منقطعة . والصحيح رواية عروة بن الزبير : أن معاوية
هامش
( 1 ) القاسم بن عبد الواحد : لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ( أي
للمتابعة ) قيل له : أيحتج به ؟ قال : يحتج بسفيان وشعبة ، وقد أورد المؤلف في " ميزانه " هذا
الحديث من طريق الطبراني ، وعده من مناكير القاسم ، وقد نسب الحافظ في " التهذيب "
الحديث إلى النسائي في ترجمة القاسم وشيخه عمر بن عبد الله بن عروة . . . وأما قوله صلى الله عليه وسلم
لعائشة : " كنت لك كأبي زرع لام زرع " فهو صحيح ، أخرجه البخاري 9 / 220 ، 240 في
النكاح : باب حسن المعاشرة مع الأهل ، ومسلم ( 2448 ) في فضائل الصحابة : باب ذكر حديث
أم زرع مطولا ، من طريق هشام بن عروة ، عن أخيه عبد الله بن عروة ، عن عروة بن عائشة . . .
وفيه بعد أن ذكرت المرأة الحادية عشرة أوصاف زوجها . . . قالت عائشة : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
" كنت لك كأبي زرع لام زرع " أي في الألفة والوفاء .
( 2 ) لفظة " إلا " سقطت من مطبوعة دمشق .