أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ( 1 ) : أخبرنا الإمام أبو
محمد عبد الله بن أحمد المقدسي سنة ست عشرة وست مئة ، أخبرنا هبة الله
ابن الحسن الدقاق ، أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن علي بن زكري ( 2 ) ، حدثنا
علي ( 3 ) بن محمد المعدل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ( 4 ) :
حطنا سعدان ( 5 ) بن نصر : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن ابن
عون : حدثنا القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : من
زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه ، فقد أعظم الفرية على الله تعالى ، ولكنه رأى
جبريل مرتين في صورته ، وخلقه سادا ما بين الأفق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " المعول " .
( 2 ) تحرف في مطبوعة دمشق ودار المعارف إلى " زكريا " .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " إسماعيل " .
( 4 ) تحرف في مطبوعة دمشق إلى " الرازي " .
( 5 ) تحرف في مطبوعة دمشق إلى " معدان " .
( 6 ) وأخرجه أحمد 6 / 241 من طريق ابن أبي عدي ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن
مسروق قال : كنت عند عائشة ، قال : قلت : أليس الله يقول : * ( ولقد رآه بالأفق المبين ) * * ( ولقد
رآه نزلة أخرى ) * قالت : أنا أول هذه الأمة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما : فقال : إنما ذاك جبريل لم
يره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين ، رآه منهبطا من السماء إلى الأرض ، سادا عظم خلقه ما
بين السماء والأرض ، وأخرجه مسلم ( 177 ) في الايمان ، باب معنى قوله عز وجل * ( ولقد رآه نزلة
أخرى ) * من طريق الشعبي به ، وأخرجه البخاري 8 / 466 ، 469 من طريق الشعبي ، عن مسروق
قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : " يا أمتاه ، هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : لقد قف شعري
( أي : قام من الفزع ) مما قلت أين أنت من ثلاث ؟ من حدثكهن فقد كذب ، ثم قرأت . * ( لا
تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ) * * ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من
وراء حجاب ) * ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ، ثم قرأت : * ( وما تدري نفس ماذا تكسب
غدا ) * ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ، ثم قرأت : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) *
الآية . ولكن رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين . وأخرجه الترمذي ( 3278 ) في التفسير ،
من طريق سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي .