تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لون بهذا الاعتبار يدور بين السواد والبياض ، الذي هو الحمرة . أحمد في " مسنده " ( 1 ) : حدثنا عباد بن عباد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لها : " إني أعرف غضبك إذا غضبت ورضاك إذا رضيت " قالت : " وكيف تعرف ؟ قال : " إذا غضبت قلت : يا محمد . وإذا رضيت قلت : يا رسول الله " . هذا حديث غريب ، والمحفوظ ما أخرجا في " الصحيحين " لأبي أسامة ، عن هشام بلفظ : " إني لاعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى " قالت : وكيف يا رسول الله ؟ قال : " إذا كنت عني راضية ، قلت : لا ورب محمد . وإذا كنت علي غضبى ، قلت : لا ورب إبراهيم " قلت : أجل والله ، ما أهجر إلا اسمك ( 2 ) . تابعه علي بن مسهر . وأخرج النسائي حديث علي ( 3 ) . هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها استعارت قلادة في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانسلت منها . وكان ذلك المكان يقال له : الصلصل . فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فطلبوها حتى وجدوها . وحضرت الصلاة ، ولم
هامش
طهورة ومسجدا ، فأيما رجل أدركته الصلاة ، صلى حيث كان ، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر ، وأعطيت الشفاعة " وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد 1 / 250 ، 301 ، وعن أبي موسى الأشعري عنده أيضا 4 / 416 ، وعن أبي ذر عند الدارمي 2 / 224 وأحمد 5 / 145 ، 148 ، 162 . ( 1 ) 6 / 30 ، وعباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب الأزدي العتكي ، قال الحافظ في التقريب : ثقة ربما وهم ، أخرج حديثه الجماعة ; وباقي رجاله ثقات . ( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 285 في النكاح : باب غيرة النساء ووجدهن . ومسلم ( 2439 ) في فضائل الصحابة ، باب فضل عائشة . ( 3 ) أي : أن النسائي أخرج حديث علي بن مسهر المتقدم ، وقد التبس على الأستاذ الأفغاني المعنى فغير لفظة " حديث " إلى " حديثا " ثم وصله بما بعده ، فقال : وأخرج النسائي حديثا على هشام بن عروة عن أبيه . .