لون بهذا الاعتبار يدور بين السواد والبياض ، الذي هو الحمرة .
أحمد في " مسنده " ( 1 ) : حدثنا عباد بن عباد ، عن هشام ، عن أبيه ،
عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لها : " إني أعرف غضبك إذا
غضبت ورضاك إذا رضيت " قالت : " وكيف تعرف ؟ قال : " إذا غضبت
قلت : يا محمد . وإذا رضيت قلت : يا رسول الله " .
هذا حديث غريب ، والمحفوظ ما أخرجا في " الصحيحين " لأبي
أسامة ، عن هشام بلفظ : " إني لاعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي
غضبى " قالت : وكيف يا رسول الله ؟ قال : " إذا كنت عني راضية ، قلت :
لا ورب محمد . وإذا كنت علي غضبى ، قلت : لا ورب إبراهيم " قلت :
أجل والله ، ما أهجر إلا اسمك ( 2 ) .
تابعه علي بن مسهر . وأخرج النسائي حديث علي ( 3 ) .
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها استعارت قلادة في سفر مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانسلت منها . وكان ذلك المكان يقال له : الصلصل .
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فطلبوها حتى وجدوها . وحضرت الصلاة ، ولم
هامش
طهورة ومسجدا ، فأيما رجل أدركته الصلاة ، صلى حيث كان ، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة
شهر ، وأعطيت الشفاعة " وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد 1 / 250 ، 301 ، وعن أبي موسى
الأشعري عنده أيضا 4 / 416 ، وعن أبي ذر عند الدارمي 2 / 224 وأحمد 5 / 145 ، 148 ، 162 .
( 1 ) 6 / 30 ، وعباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب الأزدي العتكي ، قال الحافظ في
التقريب : ثقة ربما وهم ، أخرج حديثه الجماعة ; وباقي رجاله ثقات .
( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 285 في النكاح : باب غيرة النساء ووجدهن . ومسلم ( 2439 ) في
فضائل الصحابة ، باب فضل عائشة .
( 3 ) أي : أن النسائي أخرج حديث علي بن مسهر المتقدم ، وقد التبس على الأستاذ الأفغاني
المعنى فغير لفظة " حديث " إلى " حديثا " ثم وصله بما بعده ، فقال : وأخرج النسائي حديثا على
هشام بن عروة عن أبيه . .