حسان . أتشوهت ( 1 ) على قومي أن هداهم الله للاسلام - يقول : تنفست
عليهم - يا حسان ، أحسن فيما أصابك " . قال : هي لك يا رسول الله .
فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سيرين القبطية . فولدت له عبد الرحمن ، وأعطاه أرضا
كانت لأبي طلحة ، تصدق بها أبو طلحة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن إسحاق ; وقال حسان في عائشة :
رأيتك - وليغفر لك الله - حرة * من المحصنات غير ذات غوائل
حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
وإن الذي قد قيل ليس بلائق * بك ال دهر بل قيل امرئ متماحل ( 2 )
فإن كنت أهجوكم كما بلغوكم * فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي * لآل رسول الله زين المحافل
وإن لهم عزا يرى الناس دونه * قصارا وطال العز كل التطاول
عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها * وطهرها من كل سوء وباطل ( 3 )
ابن أبي أويس : حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله ، أرأيت لو أنك
هامش
( 1 ) أي : أتنكرت وتقيحت لهم ؟ وجعل صلى الله عليه وسلم الأنصار قومه لنصرتهم إياه . وقد تحرفت في
المطبوع إلى : " أتشوفت " .
( 2 ) لائق : لازق ، وفي الديوان والسيرة : بلائط ، وهو اللازق أيضا .
والمتماحل : المتماكر ، ورواية الشطر الثاني في السيرة :
ولكنه قول امرئ بي ما حل .
والماحل : الماكر .
( 3 ) الخيم : الطبع ، وانظر الخبر بطوله مع الشعر في سيرة ابن هشام 2 / 304 ، 306 .