نزلت واديا فيه شجرة قد أكل منها ، ووجدت شجرة لم يؤكل منها ، فأيهما
كنت ترتع بعيرك ؟ قال : " الشجرة التي لم يؤكل منها " قالت : فأنا هي .
تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها ( 1 ) .
سفيان بن عيينة : عن أبي سعد ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن
أبيه ، قال : قالت عائشة رضي الله عنها : ما تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتاه
جبريل بصورتي ، وقال : هذه زوجتك . فتزوجني ، وإني لجارية علي
حوف . ولما تزوجني ، وقع علي الحياء وإني لصغيرة ( 2 ) .
تفرد به أبو سعد ، وهو سعيد بن المرزبان البقال ، لين الحديث .
والحوف : شئ يشد في وسط الصبي ن سيور .
يحيى بن يمان ، عن الثوري ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الله بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال ،
وأعرس بي في شوال . فأي نسائه كان أحظى عنده مني ( 3 ) .
وكانت العرب تستحب لنسائها أن يدخلن على أزواجهن في شوال .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 104 في النكاح : باب نكاح الابكار ، واسم أخي إسماعيل : عبد
الحميد .
( 2 ) هو في " المستدرك " 4 / 9 ، وصححه ، ووافقه الذهبي هناك ، أما هنا ، فقد ضعفه بأبي
سعد البقال ، وهو الحق ، فقد قال الفلاس : ضعيف الحديث متروك ، وقال أبو زرعة : لين
الحديث ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : لا يحتج بحديثه ، وقال النسائي :
ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة ولا يكتب حديثه ، وقال الحافظ في " التقريب " : ضعيف مدلس :
( 3 ) يحيى بن يمان صدوق يخطى كثيرا ، لكنه متابع ، فقد أخرجه مسلم ( 1423 ) في النكاح :
باب استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه ، والدارمي 2 / 145 في النكاح :
باب بناء الرجل بأهله في شوال ، وأحمد في " المسند " 6 / 54 ، 206 ، وابن سعد 8 / 59 ، وابن ماجة
( 1990 ) في النكاح : باب متى يستحب البناء بالنساء ، والنسائي 6 / 70 في النكاح باب : التزويج في
شوال ، من طرق عن سفيان به . وفيه عندهم : وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال .