أحدا رتب ذلك الترتيب ، وكنت أسأله عن الضعفاء الذين نشؤوا بعد
الثلاث مئة بنيسابور وغيرها من شيوخ خراسان ، وكان يبين من غير
محاباة .
أخبرنا المؤمل بن محمد وغيره كتابة قالوا : أخبرنا زيد بن
الحسن ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : كان
أبو عبد الله بن البيع الحاكم ثقة ، أول سماعه سنة ثلاثين وثلاث مئة ،
وكان يميل إلى التشيع ، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور
وكان صالحا عالما قال : جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث ، وزعم
أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، منها حديث الطير ( 1 ) ،
وحديث : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 2 ) فأنكر عليه أصحاب الحديث
ذلك ، ولم يلتفتوا إلى قوله ( 3 ) .
أبو نعيم الحداد : سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ ،
سمعت أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول : كنا في مجلس السيد
أبي الحسن ، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير ، فقال : لا
يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهو حديث لا يصح وقد تقدم الكلام عليه .
( 2 ) حديث صحيح بشواهده ، فهو من حديث البراء في " المسند " 4 / 281 ،
والمستدرك 3 / 110 ، وأخرجه من حديث زيد بن أرقم أحمد 4 / 368 ، والترمذي
( 3713 ) والحاكم 3 / 110 ، وأخرجه من حديث أبي الطفيل أحمد 4 / 370 ، وابن حبان
( 2205 ) والحاكم 3 / 110 ، وأخرجه أحمد 5 / 366 عن خمسة أو ستة من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص ابن ماجة ( 121 ) وأخرجه
النسائي في مسند علي كما في ترجمة إياس بن نذير من التهذيب .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 5 / 474 ، و " المنتظم " 7 / 274 ، 275 ، والانكار منهم مسلم
لهم في حديث الطير ، لا الحديث الثاني ، فإنه صحيح بشواهده كما تقدم .
( 4 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 168 ، 169 .