الطلمنكي قد كتب كتاب " علوم الحديث " للحاكم في سنة تسع
وثمانين وثلاث مئة ، عن شيخ سماه ، عن رجل آخر ، عن الحاكم .
وقد صحب الحاكم من مشايخ الطريق إسماعيل بن نجيد ،
وجعفرا الخلدي ، وأبا عثمان المغربي .
وقع لي حديثه عاليا بإسناد فيه إجازة .
قرأت على أبي علي بن الخلال : أخبركم جعفر بن علي ،
أخبرنا السلفي ، أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار ، سمعت الخليل بن
عبد الله الحافظ ذكر الحاكم وعظمه ، وقال : له رحلتان إلى العراق
والحجاز ، الثانية في سنة ثمان وستين ، وناظر الدارقطني ، فرضيه ،
وهو ثقة واسع العلم ، بلغت تصانيفه قريبا من خمس مئة جزء ،
يستقصي في ذلك ، يؤلف الغث والسمين . ثم يتكلم عليه ، فيبين
ذلك ( 1 ) .
قال : وتوفي في سنة ثلاث وأربع مئة . كذا قال ( 2 ) .
قال : وسألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه ، ويقرأ عليه في
فوائد العراقيين : سفيان الثوري ، عن أبي سلمة ، عن الزهري ، عن سهل
حديث الاستئذان ، فقال لي : من أبو سلمة هذا ؟ فقلت من وقتي :
المغيرة بن مسلم السراج . قال : وكيف يروي المغيرة عن الزهري ؟
فبقيت ( 3 ) ، ثم قال لي : قد أمهلتك أسبوعا حتى تتفكر فيه . قال :
هامش
( 1 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 157 ، 158 .
( 2 ) وهو خطأ سيبينه المصنف .
( 3 ) أي : انقطعت .