تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقال لها : زوجتك ابني سليمان ، وهو أعز ولدي [ علي ] وهو مقيم بنيسابور ، وليس يخلو أن يقع بين المرأة وزوجها خلاف ، أو تنكر منه حالا ، وقد أو صبته بك ، فمتى جرى عليك شئ ، فصومي يومك ، واصعدي إلى السطح ، وقومي على الرماد ، واجعلي فطرك عليه مع ملح ، واستقبلي ناحيتي ، واذكري ما أنكرتيه ، فإني أسمع وأرى . قالت : وكنت ليلة نائمة ، فما أحسست به إلا وقد غشيني ، فانتبهت مذعورة منكرة لذلك ، فقال : إنما جئت لأوقظك للصلاة . ولما أصبحنا ومعي بنته ، نزل ، فقالت بنته : اسجدي له . فقلت : أو يسجد لغير الله ؟ ! فسمع كلامي ، فقال : نعم ، إله في السماء وإله في الأرض . قالت : ودعاني إليه وأدخل يده في كمه وأخرجها مملوءة مسكا ، فدفعه إلي وقال : هذا تراب اجعليه في طيبك . وقال مرة : ارفعي الحصير ، وخذي ما تريدين . فرفعتها ، فوجدت الدنانير تحتها مفروشة ملء البيت ، فبهرني ما رأيت ( 1 ) . ولما حصل الحلاج في يد حامد ، جد في تتبع أصحابه ، فأخذ منهم حيدرة ، والسمري ، ومحمد بن علي القنائي ، وأبا المغيث الهاشمي ، وابن حماد ، وكبس بيته ، وأخذت منه دفاتر كثيرة ، وبعضها مكتوب بالذهب ، مبطنة بالحرير ، فقال له حامد : أما قبضت عليك بواسط فذكرت لي دفعة أنك المهدي ، وذكرت مرة أنك تدعو إلى عبادة الله ، فكيف ادعيت بعدي الإلهية ؟ . وكان في الكتب عجائب من مكاتباته إلى أصحابه النافذين إلى
هامش
( 1 ) انظر أقوال بنت السمري في : " نشوار المحاضرة " 6 / 81 82 ، و " تاريخ بغداد " 8 / 134 135 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 338 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط