تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إلى الهواء ، فأعطاهم تفاحة وقال : هذه من الجنة . فقيل له : فاكهة الجنة غير متغيرة ، وهذه فيها دودة . فقال : لأنها خرجت من دار البقاء إلى دار الفناء ، فحل بها جزء من البلاء . فانظر إلى ترامي هذا المسكين على الكرامات والخوارق ، فنعوذ بالله من الخذلان ، فعن عمر رضي الله عنه أنه كان يتعوذ من خشوع النفاق . قال ابن باكويه : حدثنا حمد بن الحلاج قال : ثم قدم أبي بغداد ، وبنى دارا ، ودعا الناس إلى معنى لم أقف إلا على شطر منه ، حتى خرج عليه محمد ابن داود وجماعة من العلماء ، وقبحوا صورته ، ووقع بينه وبين الشبلي . قال ابن باكويه : سمعت عيسى بن بزول القزويني يقول : إنه سأل ابن خفيف عن معنى هذه الأبيات : سبحان من أظهر ناسوته * سر سنا لاهوته الثاقب تم بدا في خلقه ظاهرا * في صورة الآكل والشارب حتى لقد عاينه خلقه * كلحظة الحاجب بالحاجب فقال ابن خفيف : على قائل ذا لعنة الله . قال : هذا شعر الحسين الحلاج . قال : إن كان هذا اعتقاده ، فهو كافر فربما يكون مقولا عليه ( 1 ) . السلمي ( 2 ) أخبرنا عبد الواحد بن بكر ، سمعت أحمد بن فارس ، سمعت الحلاج يقول : حجبهم الاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا .
هامش
( 1 ) الأبيات في " ديوان الحلاج " ص 41 ، والخبر بطوله في " تاريخ بغداد " 8 / 129 . وانظر أيضا " المنتظم " لابن الجوزي : 6 / 162 ، و " البداية والنهاية " لابن كثير : 11 / 134 . ( 2 ) في " طبقات الصوفية " ص 308 .