تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ابن باكويه : سمعت الحسين بن محمد المذاري يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : دخل الحسين بن منصور مكة ، فجلس في صحن المسجد لا يبرح من موضعه إلا للطهارة أو الطواف ، لا يبالي بالشمس ولا بالمطر ، فكان يحمل إليه كل عشية كوز وقرص ، فيعض من جوانبه أربع عضات ويشرب . أخبرنا المسلم بن محمد القيسي كتابة ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا ابن زريق ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، حدثني محمد بن أبي الحسن الساجلي ، عن أحمد بن محمد النسوي ، سمعت محمد بن الحسين الحافظ ، سمعت إبراهيم بن محمد الواعظ يقول : قتل أبو القاسم الرازي : قال أبو بكر بن ممشاذ : حضر عندنا بالدينور رجل معه مخلاة ، ففتشوها ، فوجدوا فيها كتابا للحلاج عنوانه : من الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان . فوجه إلى بغداد فأحضر وعرض عليه ، فقال : هذا خطي وأنا كتبته . فقالوا : كنت تدعي النبوة صرت تدعي الربوبية ؟ ! قال : لا ، ولكن هذا عين الجمع عندنا ، هل الكاتب إلا الله وأنا ؟ فاليد فيه آلة . فقيل : هل معك أحد ، قال : نعم ، ابن عطاء ، وأبو محمد الجريري ، والشبلي . فأحضر الجريري وسئل ، فقال : هذا كافر ، يقتل من يقول هذا . وسئل الشبلي ، فقال : من يقول هذا يمنع . وسئل ابن عطاء ، فوافق الحلاج ، فكان سبب قتله . قلت : أما أبو العباس بن عطاء فلم يقتل ، وكلم الوزير بكلام غليظ لما سأله وقال : ما أنت وهذا ، اشتغلت بظلم الناس . فعزره . وقال السلمي : حدثنا محمد بن عبد الله بن شاذان قال كان الوزير حين أحضر الحلاج للقتل حامد بن العباس ، فأمره أن يكتب اعتقاده ، فكتب اعتقاده ، فعرضه الوزير على الفقهاء ببغداد ، فأنكروه ، فقيل لحامد : إن ابن عطاء يصوب قوله . فأمر