قصد دخول ذلك في يمينه .
وأما على مذهب داود بن علي ، وابن حزم ، والشيعة ، وغيرهم ، فلا
شئ عليه ، ورأوا الحلف والايمان بالطلاق من أيمان اللغو ، وأن اليمين لا
تنعقد إلا بالله .
وذهب إمام ( 1 ) في زماننا إلى أن من حلف على حض أو منع بالطلاق ،
أو العتاق ، أو الحج ونحو ذلك فكفارته كفارة يمين ، ولا طلاق عليه .
قال ابن جرير في كتاب " التبصير في معالم الدين " : القول فيما أدرك علمه من
الصفات خبرا ، وذلك نحو إخباره تعالى أن سميع بصير ، وأن له يدين بقوله :
( بل يداه مبسوطتان ) [ المائدة : 64 ] وأن له وجها بقوله : ( ويبقى وجه
ربك ) [ الرحمن : 27 ] وأنه يضحك بقوله في الحديث : " لقي الله وهو
يضحك إليه " ( 2 ) . و " أنه ينزل إلى سماء الدنيا " لخبر رسوله بذلك ( 3 ) ، وقال
هامش
( 1 ) هو شيخ الاسلام ابن تيمية ، وقد جاء في هامش الأصل ما نصه :
" أخطأ هذا الامام فيما ذهب إليه ، وبدع بذلك ، وحجر عليه ، واعتقل غير مرة إلى أن مات .
وقد نقل الاجماع في المسألة على خلاف قوله جماعة من الأئمة ، ورد عليه غير واحد من
المحققين ، وبالله المستعان " .
( 2 ) الحديث في " الصحيحين " وسيذكر المؤلف نصه في الصفحة ( 562 ) من هذا
الجزء .
( 3 ) أخرج مالك في " الموطأ " 1 / 214 في القرآن : باب ما جاء في الدعاء ، والبخاري :
3 / 25 26 في التهجد : باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ، و 11 / 110 في الدعوات : باب
الدعاء نصف الليل ، و 13 / 389 في التوحيد : باب قول الله تعالى : ( يريدون أن يبدلوا كلام
الله ) ، ومسلم ( 758 ) في صلاة المسافرين : باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل ،
والترمذي ( 3498 ) وأبو داود ( 1315 ) كلهم من طريق ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن ، وعن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من
يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له ؟ " .
وقد شرح هذا الحديث شيخ الاسلام شرحا مفصلا في كتابه " حديث النزول " وهو مطبوع .