تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إذا أعسرت لم يعلم رفيقي * وأستغني فيستغني صديقي حيائي حافظ لي ماء وجهي * ورفقي في مطالبتي رفيقي ولو أني سمحت بماء وجهي * لكنت إلى العلى سهل الطريق ( 1 ) وله : خلقان لا أرضى فعالهما * بطر الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطرا * وإذا افتقرت فته على الدهر ( 2 ) قال أبو محمد الفرغاني : حدثني أبو بكر الدينوري قال : لما كان وقت صلاة الظهر من يوم الاثنين الذي توفي فيه في آخره ابن جرير طلب ماء ليجدد وضوءه ، فقيل له : تؤخر الظهر تجمع بينها وبين العصر . فأبى وصلى الظهر مفردة ، والعصر في وقتها أتم صلاة وأحسنها . وحضر وقت موته جماعة منهم : أبو بكر بن كامل ، فقيل له قبل خروج روحه : يا أبا جعفر ! أنت الحجة فيما بيننا وبين الله فيما ندين به ، فهل من شئ توصينا به من أمر ديننا ، وبينة لنا نرجو بها السلامة في معادنا ؟ فقال : الذي أدين الله به وأوصيكم هو ما ثبت في كتبي ، فاعملوا به وعليه . وكلاما هذا معناه ، وأكثر من التشهد وذكر الله عز وجل ، ومسح يده على وجهه ، وغمض بصره بيده ، وبسطها وقد فارقت روحه الدنيا . وكان مولده سنة أربع وعشرين ومئتين ، ورحل من آمل لما ترعرع وحفظ القرآن ، وسمح له أبوه في أسفاره ، وكان طول حياته يمده بالشئ بعد
هامش
( 1 ) الأبيات في " تاريخ بغداد " 2 / 165 و " المنتظم " لابن الجوزي : 6 / 171 ، و " معجم الأدباء " 18 / 43 ، و " وفيات الأعيان " 4 / 192 . ( 2 ) البيتان في " تاريخ بغداد " 2 / 165 ، و " المنتظم " 6 / 171 ، و " معجم الأدباء " 18 / 43 .