أن قد طوتك غموض الأرض في لحف * وكنت تملأ منها السهل واللوبا ( 1 )
قال أحمد بن كامل : توفي ابن جرير عشية الاحد ليومين بقيا من شوال
سنة عشر وثلاث مئة ، ودفن في داره برحبة يعقوب يعني ببغداد . قال : ولم يغير
شيبه ، وكان السواد فيه كثيرا ، وكان أسمر إلى الأدمة ، أعين ، نحيف الجسم ،
طويلا ، فصيحا . وشيعه من لا يحصيهم إلا الله تعالى ، وصلي على قبره عدة
شهور ليلا ونهارا . إلى أن قال : ورثاه خلق من الأدباء وأهل الدين ، ومن ذلك
قول أبي سعيد بن الأعرابي :
حدث مفظع وخطب جليل * دق عن مثله اصطبار الصبور
قام ناعي العلوم أجمع لما * قام ناعي محمد بن جرير ( 2 )
176 محمد بن جرير بن رستم *
أبو جعفر الطبري .
قال عبد العزيز الكتاني : هو من الروافض ، صنف كتبا كثيرة في
ضلالتهم ، له كتاب : " الرواة عن أهل البيت " وكتاب : " المسترشد في
الإمامة " .
نقلته من خط الصائن .
هامش
( 1 ) الأبيات في " ديوان ابن دريد " ص 67 69 . وانظر أيضا : " تاريخ بغداد "
2 / 167 - 169 .
( 2 ) أورد البيتين ابن عبد الهادي في " مختصر طبقات علماء الحديث " في ترجمته .
* ميزان الاعتدال : 3 / 499 ، لسان الميزان : 5 / 103 ، طبقات أعلام الشيعة :
250 - 253 .