والتابعين ، وحجة كل قول ، وخرج منه أيضا أكثر كتاب الصلاة ، وخرج منه
آداب الحكام . وكتاب : " المحاضر والسجلات " وكتاب : " ترتيب العلماء "
وهو من كتبه النفيسة ، ابتدأه بآداب النفوس وأقوال الصوفية ، ولم يتمه ،
وكتاب " المناسك " وكتاب : " شرح السنة " وهو لطيف ، بين فيه مذهبه
واعتقاده ، وكتابه : " المسند " المخرج ، يأتي فيه على جميع ما رواه
الصحابي من صحيح وسقيم ، ولم يتمه ، ولما بلغه أن أبا بكر ابن أبي داود
تكلم في حديث غدير خم ( 1 ) ، عمل كتاب : " الفضائل " فبدأ بفضل أبي بكر ،
ثم عمر ، وتكلم على تصحيح حدث غدير خم ، واحتج لتصحيحه ، ولم يتم
الكتاب .
وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم مع عظيم ما يلحقه من الأذى
والشناعات ، من جاهل ، وحاسد ، وملحد ، فأما أهل الدين والعلم ، فغير
منكرين علمه ، وزهده في الدنيا ، ورفضه لها ، وقناعته رحمه الله بما كان
يرد عليه من حصة من ضيعة خلفها له أبوه بطبرستان يسيرة .
وحدثني هارون بن عبد العزيز قال : قال أبو جعفر : استخرت الله
وسألته العون على ما نويته من تصنيف التفسير قبل أن أعمله ثلاث سنين ،
فأعانني .
القاضي أبو عبد الله القضاعي : حدثنا علي بن نصر بن الصباح ،
حدثنا أبو عمر عبيد الله بن أحمد السمسار ، وأبو القاسم بن عقيل الوراق : أن
أبا جعفر الطبري قال لأصحابه : هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى
وقتنا ؟ قالوا : كم قدره ؟ فذكر نحوه ثلاثين ألف ورقة ، فقالوا : هذا مما تفنى
هامش
( 1 ) تقدم تخريج حديث غدير خم في الصفحة ( 203 ) من هذا الجزء .