تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الأعمار قبل تمامه ! فقال : إنا لله ! ماتت الهمم . فاختصر ذلك في نحو ثلاثة آلاف ورقة ، ولما أن أراد أن يملي التفسير قال لهم نحوا من ذلك ، ثم أملاه على نحو من قدر التاريخ . قال أحمد بن كامل القاضي : أربعة كنت أحب بقاءهم : أبو جعفر بن جرير ، والبربري ، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة ، والمعمري ، فما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ . قال الفرغاني : وحدثني هارون بن عبد العزيز : قال لي أبو جعفر الطبري : أظهرت مذهب الشافعي ، واقتديت به ببغداد عشر سنين ، وتلقاه مني ابن بشار الأحول أستاذ ابن سريج . قال هارون : فلما اتسع علمه أداه اجتهاده وبحثه إلى ما اختاره في كتبه . قال الفرغاني : وكتب إلي المراغي قال : لما تقلد الخاقاني الوزارة وجه إلى أبي جعفر الطبري بمال كثير ، فامتنع من قبوله ، فعرض عليه القضاء فامتنع ، فعرض عليه المظالم فأبى ، فعاتبه أصحابه وقالوا : لك في هذا ثواب ، وتحيي سنة قد درست . وطمعوا في قبوله المظالم ، فباكروه ليركب معهم لقبول ذلك ، فانتهرهم وقال : قد كنت أظن أني لو رغبت في ذلك لنهيتموني عنه . قال : فانصرفنا خجلين . أبو الفتح بن أبي الفوارس : أخبرنا محمد بن علي بن سهل بن الإمام صاحب محمد بن جرير : سمعت محمد بن جرير وهو يكلم ابن صالح الأعلم ، وجرى ذكر علي رضي الله عنه ، ثم قال محمد بن جرير : من قال : إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى ، أيش هو ؟ قال : مبتدع . فقال ابن جرير إنكارا عليه : مبتدع مبتدع ! هذا يقتل . وقال مخلد الباقرحي : أنشدنا محمد بن جرير لنفسه :
سير أعلام النبلاء — صفحة 275 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط