تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
العامة وضعت السيف فيهم . قال : فما تصنع بالعلوية الذين هم في كل قطر قد خرجوا عليك ؟ فإذا سمع الناس هذا من مناقبهم كانوا إليهم أميل وأبسط ألسنة . فأعرض المعتضد عن ذلك . وعقد المعتضد لابنه علي المكتفي ، فصلى بالناس يوم النحر ( 1 ) . وفي سنة ست : سار المعتضد بجيوشه ، فنازل آمد ( 2 ) ، وقد عصى بها ابن الشيخ ، فطلب الأمان ، فآمنه ، وفي وسط العام جاء الحمل من الصفار ، فمن ذلك أربعة آلاف ألف درهم . وفيها : تحارب الصفار وابن أسد صاحب سمرقند ، وجرت أمور ثم ظفر ابن أسد بالصفار أسيرا ، فرفق به ، واحترمه ، وجاءت رسل المعتضد تحث في إنفاذه ، فنفذ ، وأدخل بغداد أسيرا على جمل ، وسجن بعد مملكة العجم عشرين سنة . ومبدأه : كان هو وأخوه يعقوب صانعين في ضرب النحاس ، وقيل : بل كان عمرو يكري الحمير ، فلم يزل مكاريا حتى عظم شأن أخيه يعقوب ، فترك الحمير ، ولحق به ، وكان الصفار يقول : لو شئت أن أعمل على نهر جيحون جسرا من ذهب لفعلت ، وكان مطبخي يحمل على ست مئة جمل ، وأركب في مئة ألف ، صيرني الدهر إلى القيد والذل . فيقال : إنه خنق عند وفاة المعتضد . وبنى المعتضد على البصرة سورا وحصنها . وظهر بالبحرين رأس القرامطة أبو سعيد الجنابي ، وكثرت جموعه ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 10 / 54 . وانظر الخبر مفصلا عن الطبري في : تاريخ الخلفاء ، للسيوطي : 591 - 592 . ( 2 ) آمد ، بكسر الميم : أعظم مدن ديار بكر ، وأجملها قدرا ، وأشهرها ذكرا . ( انظر : معجم ياقوت ) .