تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
قصد ماردين ، فهرب منه حمدان ، فحاصر ماردين ، وتسلمها ، ثم ظفر بحمدان ، فسجنه ، ثم حاصر قلعة للأكراد وأميرهم شداد ، فظفر به ، وهدمها . وهدم دار الندوة بمكة ، وصيرها مسجدا . وفي سنة اثنتين وثمانين : أبطل المعتضد ، وقيل النيران ، وشعار النيروز . وقدمت قطر الندى ( 1 ) بنت صاحب مصر مع عمها ، وقيل : مع عمتها العباسة ، فدخل بها المعتضد ، فكان جهازها بأزيد من ألف ( 2 ) ألف دينار ، وكان صداقها خمسين ألف دينار ، وقيل : كان في جهازها أربعة آلاف تكة مجوهرة ، وكانت بديعة الحسن ، جيدة العقل . قيل : خلا بها المعتضد يوما ، فنام على فخذها ، قال : فوضعت رأسه على مخدة ، وخرجت ، فاستيقظ ، فناداها وغضب ، وقال : ألم أحلك إكراما لك ، فتفعلين هذا ؟ قالت : ما جهلت إكرامك لي ، ولكن فيما أدبني أبي أن قال : لا تنامي بين جلوس ، ولا تجلسي مع النائم . ويقال : كان لها ألف هاون ذهب . وفيها : قتل خمارويه صاحب مصر والشام غلمانه ، لأنه راودهم ، ثم أخذوا ، وصلبوا ، وتملك ابنه جيش ، فقتلوه بعد يسير ، وملكوا أخاه هارون ، وقرر على نفسه أن يحمل إلى المعتضد في العام ألف ألف دينار ، وخمس مئة ألف دينار .
هامش
( 1 ) هي أسماء بنت خمارويه بن أحمد بن طولون ، من شهيرات النساء عقلا وجمالا وأدبا . تزوجها المعتضد ، وجهزها بجهاز لم يعمل مثله . توفيت ببغداد ، ودفنت في قصر الرصافة سنة ( 287 ه‍ ) . ( 2 ) كتب بهامش الأصل كلمة : " ألفي " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 473 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط