بالقصة ، فطلب التركي ، وجهز المرأة إلى بيتها ، وضرب التركي في جوالق
حتى مات ، ثم قال لي : أنكر المنكر ، وما جرى عليك فأذن كما أذنت ،
فدعوت له ، وشاع الخبر ، فما خاطبت أحدا في خصمه إلا أطاعني
وخاف ( 1 ) .
وفيها : ولد بسلمية القائم محمد بن المهدي العبيدي ، الذي تملك
هو وأبوه المغرب .
وفيها : غزا صاحب ما وراء النهر إسماعيل بن أحمد بن أسد بلاد
الترك ، وأسر ملكهم في نحو من عشرة آلاف نفس ، وقتل مثلهم ، وزلزلت
ديبل ( 2 ) ، فسقط أكثر البلد ، وهلك نحو من ثلاثين ألفا ، ثم زلزلت مرات ،
ومات أزيد من مئة ألف .
وغزا المسلمون أرض الروم ، فافتتحوا ملورية ( 3 ) .
وفي سنة إحدى وثمانين ومئتين : غارت مياه طبرستان ، حتى لأبيع
الماء ثلاثة أرطال بدرهم ، وجاعوا ، وأكلوا الميتة .
وفيها ، سار المعتضد إلى الدينور ورجع . ثم قصد الموصل لحرب
حمدان بن حمدون ، جد بني حمدان ، وكانت الاعراب والأكراد قد
تحالفوا ، وخرجوا ، فالتقاهم المعتضد ، فهزمهم ، فكان من غرق أكثر . ثم
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية : 11 / 89 - 90 .
( 2 ) كذا الأصل ، وفي تاريخ الطبري : 10 / 34 ، والمنتظم : 5 / 143 ،
والكامل لابن الأثير : 7 / 465 : " دبيل " . وفي البداية والنهاية : 11 / 68 : " أردبيل " .
( 3 ) غزو الروم وفتح ملورية من أحداث سنة ( 281 ه ) كما جاء في " تاريخ الطبري " ،
و " المنتظم " ، و " الكامل " لابن الأثير ، و " تاريخ الخلفاء " للسيوطي ، وفيه " مكورية " بدلا من
: " ملورية " .