تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
تمتع من الدنيا فإنك لا تبقى * وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرنقا ( 1 ) ولا تأمنن الدهر إني أمنته * فلم يبق لي حالا ولم يرع لي حقا ( 2 ) قتلت صناديد الرجال فلم أدع * عدوا ، ولم أمهل على ظنة خلقا ( 3 ) وأخليت دور الملك من كل بازل * وشتتهم غربا ومزقتهم شرقا ( 4 ) فلما بلغت النجم عزا ورفعة * ودانت رقاب الخلق أجمع لي رقا ( 5 ) رماني الردى سهما فأخمد جمرتي * فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى ( 6 ) فأفسدت دنياي وديني سفاهة * فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى ( 7 ) فياليت شعري بعد موتي ما أرى * إلى رحمة لله أم ناره ألقى ؟ ( 8 ) وقال الصولي ، قال المعتضد : يا لا حظي بالفتور والدعج * وقاتلي بالدلال والغنج ( 9 )
هامش
( 1 ) الرنق ، بسكون النون : الكدر . ماء رنق ، أي : كدر . ( 2 ) في " الكامل " لابن الأثير : " ولا تأمن الدهر إنني قد أمنته " ، وفي " البداية " : " إني ائتمنته " . ( 3 ) في " الكامل " : " على طغيه " ، وفي " البداية " : " على خلق " . ( 4 ) في " الكامل " و " البداية " : " وأخليت دار . . . نازع " . وفي " الكامل " أيضا " فشردتهم " . ( 5 ) في " الكامل " و " البداية " : " وصارت رقاب " . ( 6 ) في المصدرين السابقين : " ألقى " . ( 7 ) في " البداية " : " فمن ذا الذي مثلي " . ولم يرد هذا البيت في " الكامل " ، إنما أورد بدلا عنه : ولم يغن عني ما جمعت ولم أجد * لذي الملك والاحياء في حسنها رفقا ( 8 ) في " الكامل " : " إلى نعم الرحمن أم . . " ، وفي " تاريخ الخلفاء " : " إلى نعمة لله " ، وفي " البداية " : " بعد موتي هل أصر . . . " . والأبيات في الكامل : 7 / 514 - 515 ، والبداية والنهاية : 11 / 94 ، وتاريخ الخلفاء : 595 - 596 . ( 9 ) الدعج : : السواد ، وقيل : شدة السواد ، وقيل ، شدة سواد سواد العين وشدة بياض بياضها ، وقيل : شدة سوادها مع سعتها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 477 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط