تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أشكو إليك الذي لقيت من * الوجد فهل لي إليك من فرج حللت بالظرف والجمال من الناس * محل العيون والمهج ( 1 ) وكانت خلافة المعتضد تسع سنين ، وتسعة أشهر وأياما ، ودفن في دار الرخام . ولعبد الله بن المعتز يرثيه : يا ساكن القبر في غبراء مظلمة * بالظاهرية مقصى الدار منفردا ( 2 ) أين الجيوش التي قد كنت تسحبها ؟ * أين الكنوز التي أحصيتها عددا ( 3 ) ؟ أين السرير الذي قد كنت تملؤه * مهابة من رأته عينه ارتعدا ؟ أين الأعادي الأولى ذللت مصعبهم ؟ * أين الليوث التي صيرتها بعدا ( 4 ) ؟ أين الجياد التي حجلتها بدم ؟ * وكن يحملن منك الضيغم الأسدا أين الرماح التي غذيتها مهجا ؟ * مذ مت ما وردت قلبا ولا كبدا أين الجنان التي تجري جداولها * وتستجيب إليها الطائر الغردا ؟ أين الوصائف كالغزلان رائحة ؟ * يسحبن من حلل موشية جددا ( 5 ) أين الملاهي ؟ وأين الراح تحسبها * ياقوتة كسيت من فضة زردا ؟ أين الوثوب إلي الأعداء مبتغيا * صلاح ملك بني العباس إذ فسدا ؟ ما زلت تقسر منهم كل قسورة * وتخبط العالي الجبار معتمدا ( 6 )
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، 596 . ( 2 ) الظاهرية : قرية ببغداد . ( انظر : معجم ياقوت ) . ( 3 ) في " البداية والنهاية " : " تشحنها " . ( 4 ) في " البداية " : " صعبهم " و " صيرتها نقدا " . وفي " تاريخ الخلفاء " : " صيرتها بردا " . ( 5 ) في " تاريخ الخلفاء " : " راتعة " . ( 6 ) في " البداية " : " وتحطم العاتي " . وفي " تاريخ الخلفاء " أيضا : " تحطم " .