تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بعده ابنه ، ثم ابن ابنه ، ثم تملك المعز وأولاده مصر والمغرب واليمن والشام دهرا طويلا فلا حول ولا قوة إلا بالله . وفي سنة ثمانين : أخذ المعتضد محمد بن سهل من قواد الزنج فبلغه أنه يدعو إلى هاشمي ، فقرره ، فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه . فقتله ( 1 ) . وعاثت بنو شيبان ، فسار المعتضد ، فلحقهم بالسن ، فقتل وغرق ، ومزقهم ، وغنم العسكر من مواشيهم ما لا يوصف ، حتى أبيع الجمل بخمسة دراهم ، وصان نساءهم وذراريهم ، ودخل الموصل ، فجاءته بنو شيبان ، وذلوا ، فأخذ منهم رهائن ، وأعطاهم نساءهم ، ومات في السجن المفوض إلى الله ، وقيل : كان المعتضد ينادمه في السر . قيل : كان لتاجر عل أمير مال ، فمطله ، ثم جحده ، فقال له صاحب له : قم معي ، فأتى بي خياطا في مسجد . فقام معنا إلى الأمير ، فلما رآه ، هابه ، ووفاني المال ، فقلت للخياط : خذ مني ما تريد ، فغضب ، فقلت له : فحدثني عن سبب خوفه منك ، قال : خرجت ليلة ، فإذا بتركي قد صاد امرأة مليحة ، وهي تتمنع منه وتستغيث ، فأنكرت عليه ، فضربني ، فلما صليت العشاء جمعت أصحابي ، وجئت بابه ، فخرج في غلمانه ، وعرفني ، فضربني وشجني ، وحملت إلى بيتي ، فلما تنصف الليل ، قمت فأذنت في المنارة ، لكي يظن أن الفجر طلع ، فيخلي المرأة ، لأنها قالت : زوجي حالف علي بالطلاق أنني لا أبيت عن بيتي ، فما نزلت حتى أحاط بي بدر وأعوانه ، فأدخلت على المعتضد ، فقال : ما هذا الاذان ؟ فحدثته
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 11 / 67 - 68 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 471 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط