تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
حروب الخوارج سنين عدة . ثم هاجت المسودة بخراسان ، وما زالوا حتى قلعوا دولة بني أمية ، وقامت الدولة الهاشمية بعد قتل أمم لا يحصيهم إلا الله . ثم اقتتل المنصور وعمه عبد الله . ثم خذل عبد الله ، وقتل أبو مسلم صاحب الدعوة . ثم خرج ابنا حسن ( 1 ) ، وكادا أن يتملكا ، فقتلا . ثم كان حرب كبير بين الأمين والمأمون ( 2 ) ، إلى أن قتل الأمين . وفي أثناء ذلك قام غير واحد يطلب الإمامة : فظهر بعد المئتين بابك الخرمي زنديق بآذربيجان ، وكان يضرب بفرط شجاعته الأمثال ، فأخذ عدة مدائن ، وهزم الجيوش إلى أن أسر بحيلة ، وقتل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هما : محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وأخوه إبراهيم ، وكان خروجهما على المنصور ، ذلك أنهما تخلفا عن الحضور عنده عندما حج في ذلك العام ، فطلبهما ، وبالغ في ذلك ، وقبض على أبيهما مع عدد من أهل البيت ، وسجنهم ، وماتوا في سجنه . فثار محمد في المدينة ، وسجن متوليها ، وصار له شأن وعمال على المدن ، إلى أن أرسل إليه المنصور جيشا بقيادة ابن عمه عيسى بن موسى قضى عليه سنة ( 145 ه‍ ) . انظر : تاريخ الطبري : 7 / 17 ، وما بعدها ، أخبار سنة ( 144 ) ، والكامل لابن الأثير : 5 / 513 - 527 ، والوافي بالوفيات : 3 / 297 - 300 ، شذرات الذهب : 1 / 313 ، أخبار سنة ( 144 ) . ( 2 ) كان ذلك سنة ( 195 ه‍ ) عندما أعلن الأمين خلع أخيه المأمون عن خراسان ، فنادى المأمون بخلع الأمين أيضا ونشأت الحرب بينهما . ( 3 ) انظر تفصيل خبر مقتله في ترجمة المأمون في الجزء العاشر من هذا الكتاب 293 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 469 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط