حروب الخوارج سنين عدة .
ثم هاجت المسودة بخراسان ، وما زالوا حتى قلعوا دولة بني أمية ،
وقامت الدولة الهاشمية بعد قتل أمم لا يحصيهم إلا الله .
ثم اقتتل المنصور وعمه عبد الله . ثم خذل عبد الله ، وقتل أبو مسلم
صاحب الدعوة .
ثم خرج ابنا حسن ( 1 ) ، وكادا أن يتملكا ، فقتلا .
ثم كان حرب كبير بين الأمين والمأمون ( 2 ) ، إلى أن قتل الأمين .
وفي أثناء ذلك قام غير واحد يطلب الإمامة :
فظهر بعد المئتين بابك الخرمي زنديق بآذربيجان ، وكان يضرب بفرط
شجاعته الأمثال ، فأخذ عدة مدائن ، وهزم الجيوش إلى أن أسر بحيلة ،
وقتل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هما : محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وأخوه إبراهيم ،
وكان خروجهما على المنصور ، ذلك أنهما تخلفا عن الحضور عنده عندما حج في ذلك العام ،
فطلبهما ، وبالغ في ذلك ، وقبض على أبيهما مع عدد من أهل البيت ، وسجنهم ، وماتوا في
سجنه . فثار محمد في المدينة ، وسجن متوليها ، وصار له شأن وعمال على المدن ، إلى أن
أرسل إليه المنصور جيشا بقيادة ابن عمه عيسى بن موسى قضى عليه سنة ( 145 ه ) .
انظر : تاريخ الطبري : 7 / 17 ، وما بعدها ، أخبار سنة ( 144 ) ، والكامل لابن الأثير :
5 / 513 - 527 ، والوافي بالوفيات : 3 / 297 - 300 ، شذرات الذهب : 1 / 313 ، أخبار سنة
( 144 ) .
( 2 ) كان ذلك سنة ( 195 ه ) عندما أعلن الأمين خلع أخيه المأمون عن خراسان ، فنادى
المأمون بخلع الأمين أيضا ونشأت الحرب بينهما .
( 3 ) انظر تفصيل خبر مقتله في ترجمة المأمون في الجزء العاشر من هذا الكتاب 293 .