تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
البلد ، فجاءت امرأة ، فقالت : هو زوجي ولي منه طفل ، فسلم الذهب إليها ، وقتله . قال التنوخي : وبلغني أنه قام ليلة ، فرأى المماليك المرد ، واحد منهم فوق آخر ، ثم دب على ثلاثة ، واندس بين الغلمان ، فجاء ، فوضع يده على صدره ، فإذا بفؤاده يخفق ، فرفسه برجله ، فجلس ، فذبحه . وأن خادما أتاه ، فأخبره أن صيادا أخرج شبكته ، فثقلت ، فجذبها ، فإذا فيها جراب ، فظنه مالا ، فإذا فيه آجر بينه كف مخضوبة ، فهال ذاك المعتضد ، وأمر الصياد ، فعاود طرح الشبكة ، فخرج جراب آخر فيه رجل ، فقال : معي في بلدي من يفعل هذا ؟ ما هذا بملك ! . فلم يفطر يومه ، ثم أحضر ثقة له ، وأعطاه الجراب ، وقال : طف به على من يعمل الجرب : لمن باعه ؟ فغاب الرجل ، وجاء وقد عرف بائعه ، وأنه اشترى منه عطار جرابا ، فذهب إليه ، فقال : نعم ، اشترى مني فلان الهاشمي عشرة جرب ، وهو ظالم . . . إلى أن قال : يكفيك أنه كان يعشق مغنية ، فاكتراها من مولاها ، وادعى أنها هربت ! فلما سمع المعتضد ذلك سجد ، وأحضر الهاشمي ، فأخرج له اليد والرجل ، فاصفر واعترف ، فدفع إلى صاحب الجارية ثمنها ، وسجن الهاشمي ، فيقال : قتله . وروى التنوخي ، عن أبيه ، قال : رأيت المعتضد ، وكان صبيا ، عليه قباء أصفر ، وقد خرج إلى قتال وصيف بطرسوس . وعن خفيف السمرقندي ، قال : خرجت مع المعتضد للصيد ، وانقطع عنه العسكر فخرج علينا الأسد ، فقال : يا خفيف ! أمسك فرسي . ونزل ، فتحزم ، وسل سيفه ، وقصد الأسد ، فقصده الأسد ، فتلقاه ، المعتضد ، فقطع يده ، فتشاغل بها الأسد ، فضربه فلق هامته ، ومسح سيفه في
سير أعلام النبلاء — صفحة 466 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط