تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فرجع وهو يقول : العبد أكرم منا ( 1 ) . قال سليمان بن إسحاق الجلاب : سمعت الحربي يقول : الأبواب تبنى على أربع طبقات : طبقة المسند ، وطبقة الصحابة ، وطبقة التابعين ، فيقدم كبارهم ، كعلقمة والأسود ، وبعدهم من هو أصغر منهم ، وبعدهم تابع التابعين ، مثل سفيان ، ومالك ، والحسن بن صالح ، وعبيد الله بن الحسن ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، والأوزاعي . وروي عن إبراهيم الحربي ، قال : الناس على أربع طبقات : مليح يتملح ، ومليح يتبغض ، وبغيض يتملح ، وبغيض يتبغض ، فالأول : هو المنى ، الثاني : يحتمل ، وأما بغيض يتملح ، فإني أرحمه ، وأما البغيض ، الذي يتبغض ، فأفر منه . قال ابن بشكوال في أخبار إبراهيم الحربي : نقلت من كتاب ابن عتاب : كان إبراهيم الحربي رجلا صالحا من أهل العلم ، بلغه أن قوما من الذين كانوا يجالسونه يفضلونه على أحمد بن حنبل ، فوقفهم على ذلك ، فأقروا به ، فقال : ظلمتموني بتفضيلكم لي على رجل لا أشبهه ، ولا ألحق به في حال من أحواله ، فأقسم بالله ، لا أسمعكم شيئا من العلم أبدا ، فلا تأتوني بعد يومكم . مات الحربي ببغداد ، فدفن في داره يوم الاثنين ، لسبع بقين من ذي الحجة ، سنة خمس وثمانين ومئتين ، في أيام المعتضد . قال المسعودي : كانت وفاة الحربي المحدث الفقيه في الجانب
هامش
( 1 ) انظر رواية تاريخ بغداد : 6 / 34 ، ومعجم الأدباء : 1 / 119 - 120 .