وبيكند ، بقيت هذه الآثار فيها ، وتخرج الناس به .
قلت : خالد بن أحمد الأمير ( 1 ) ، قال الحاكم : له ببخارى آثار
محمودة كلها ، إلا موجدته على البخاري ، فإنها زلة ، وسبب لزوال ملكه .
سمع إسحاق بن راهويه ، وعبيد الله بن عمر القواريري وطائفة .
حدثنا عنه بهمذان عبد الرحمن الجلاب ، وبمرو علي بن محمد
الأزرق . وكان قد مال إلى يعقوب بن الليث . فلما حج حبسوه ببغداد حتى
مات لسنته ، وهي سنة تسع وستين ومئتين .
ذكر وفاته :
قال ابن عدي : سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي -
يقول : جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك - " قرية " على فرسخين من
سمرقند - وكان له بها أقرباء ، فنزل عندهم ، فسمعته ليلة يدعو ، وقد فرغ
من صلاة الليل : اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت ، فاقبضني
إليك ، فما تم الشهر حتى مات . وقبره بخرتنك ( 2 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا منصور غالب بن جبريل وهو
الذي نزل عليه أبو عبد الله يقول : إنه أقام عندنا أياما ، فمرض ، واشتد به
المرض حتى وجه رسولا إلى مدينة سمرقند في إخراج محمد ، فلما وافى
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في " الكامل " لابن الأثير 7 / 412 .
( 2 ) خرتنك ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح التاء المثناة من فوقها وسكون النون
وبعدها كاف : وهي قرية من قرى سمرقند . كذا قال ابن خلكان في " وفيات الأعيان "
4 / 191 . والخبر في " تاريخ بغداد " 2 / 34 ، و " تهذيب الكمال " : 1172 ، و " طبقات
السبكي " 2 / 232 ، و " مقدمة الفتح " : 494 .