تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
قلت : إن تركا حديثه ، أو لم يتركاه ، البخاري ثقة مأمون محتج به في العالم . ذكر محنته مع أمير بخارى روى أحمد بن منصور الشيرازي قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : لما قدم أبو عبد الله بخارى نصب له القباب على فرسخ من البلد ، واستقبله عامة أهل البلد حتى لم يبق مذكور إلا استقبله ، ونثر عليه الدنانير والدراهم والسكر الكثير ، فبقي أياما . قال : فكتب بعد ذلك محمد بن يحيى الذهلي إلى خالد بن أحمد أمير بخارى : إن هذا الرجل قد أظهر خلاف السنة . فقرأ كتابه على أهل بخارى ، فقالوا : لا نفارقه ، فأمره الأمير بالخروج من البلد ، فخرج ( 1 ) . قال أحمد بن منصور : فحكى لي بعض أصحابنا عن إبراهيم بن معقل النسفي قال : رأيت محمد بن إسماعيل في اليوم الذي أخرجه فيه من بخارى ، فتقدمت إليه ، فقلت : يا أبا عبد الله ، كيف ترى هذا اليوم من اليوم الذي نثر عليك ( 2 ) فيه ما نثر ؟ فقال : لا أبالي إذا سلم ديني . قال : فخرج إلى بيكند ، فسار الناس معه حزبين : حزب معه ، وحزب عليه ،
هامش
( 1 ) الخبر في " مقدمة الفتح " : 494 . ( 2 ) تكررت كلمة " عليك " في الأصل .
سير أعلام النبلاء — صفحة 463 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط