تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
إلى أن كتب إليه أهل سمرقند ، فسألوه أن يقدم عليهم ، فقدم إلى أن وصل بعض قرى سمرقند ، فوقع بين أهل سمرقند فتنة من سببه ، قوم يريدون إدخاله البلد ، وقوم لا يريدون ذلك ، إلى أن اتفقوا على أن يدخل إليهم ، فاتصل به الخبر وما وقع بينهم بسببه ، فخرج يريد أن يركب . فلما استوى على دابته ، قال : اللهم خر لي ، ثلاثا ، فسقط ميتا ، فاتصل بأهل سمرقند ، فحضروه بأجمعهم . هذه حكاية شاذة منقطعة ، والصحيح ما يأتي خلافها . قال غنجار في " تاريخه " : سمعت أبا عمرو أحمد بن محمد المقرئ ، سمعت بكر بن منير بن خليد بن عسكر يقول : بعث الأمير خالد ابن أحمد الذهلي والي بخارى إلى محمد بن إسماعيل أن احمل إلي كتاب " الجامع " و " التاريخ " وغيرهما لاسمع منك . فقال لرسوله : أنا لا أذل العلم ، ولا أحمله إلى أبواب الناس . فإن كانت لك إلى شئ منه حاجة ، فاحضر في مسجدي ، أو في داري . وإن لم يعجبك هذا فإنك سلطان ، فامنعني من المجلس ، ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة ، لأني لا أكتم العلم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار ( 1 ) " فكان سبب الوحشة بينهما هذا ( 2 ) . وقال الحاكم : سمعت محمد بن العباس الضبي يقول : سمعت أبا
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 263 و 305 و 344 و 353 و 495 ، وأبو داود ( 3658 ) والترمذي ( 2651 ) وابن ماجة ( 261 ) و ( 266 ) وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان ( 75 ) وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو صححه ابن حبان ( 96 ) والحاكم 1 / 102 ووافقه الذهبي . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 33 ، و " تهذيب الكمال " : 338 ، و " طبقات السبكي " 2 / 232 ، 233 و " مقدمة الفتح " : 494 .