إلى أن كتب إليه أهل سمرقند ، فسألوه أن يقدم عليهم ، فقدم إلى أن وصل
بعض قرى سمرقند ، فوقع بين أهل سمرقند فتنة من سببه ، قوم يريدون
إدخاله البلد ، وقوم لا يريدون ذلك ، إلى أن اتفقوا على أن يدخل
إليهم ، فاتصل به الخبر وما وقع بينهم بسببه ، فخرج يريد أن يركب . فلما
استوى على دابته ، قال : اللهم خر لي ، ثلاثا ، فسقط ميتا ، فاتصل بأهل
سمرقند ، فحضروه بأجمعهم .
هذه حكاية شاذة منقطعة ، والصحيح ما يأتي خلافها .
قال غنجار في " تاريخه " : سمعت أبا عمرو أحمد بن محمد
المقرئ ، سمعت بكر بن منير بن خليد بن عسكر يقول : بعث الأمير خالد
ابن أحمد الذهلي والي بخارى إلى محمد بن إسماعيل أن احمل إلي كتاب
" الجامع " و " التاريخ " وغيرهما لاسمع منك . فقال لرسوله : أنا لا أذل
العلم ، ولا أحمله إلى أبواب الناس . فإن كانت لك إلى شئ منه حاجة ،
فاحضر في مسجدي ، أو في داري . وإن لم يعجبك هذا فإنك سلطان ،
فامنعني من المجلس ، ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة ، لأني لا أكتم
العلم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من
نار ( 1 ) " فكان سبب الوحشة بينهما هذا ( 2 ) .
وقال الحاكم : سمعت محمد بن العباس الضبي يقول : سمعت أبا
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 263 و 305 و 344 و 353
و 495 ، وأبو داود ( 3658 ) والترمذي ( 2651 ) وابن ماجة ( 261 ) و ( 266 ) وحسنه الترمذي
وصححه ابن حبان ( 75 ) وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو صححه ابن حبان ( 96 )
والحاكم 1 / 102 ووافقه الذهبي .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 33 ، و " تهذيب الكمال " : 338 ، و " طبقات السبكي "
2 / 232 ، 233 و " مقدمة الفتح " : 494 .