تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بكر بن أبي عمرو الحافظ البخاري يقول : كان سبب منافرة أبي عبد الله أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير خليفة الطاهرية ببخارى سأل أن يحضر منزله ، فيقرأ " الجامع " و " التاريخ " على أولاده ، فامتنع عن الحضور عنده ، فراسله بأن يعقد مجلسا لأولاده ، لا يحضره غيرهم ، فامتنع ، وقال : لا أخص أحدا . فاستعان الأمير بحريث بن أبي الورقاء وغيره ، حتى تكلموا في مذهبه ، ونفاه عن البلد ، فدعا عليهم ، فلم يأت إلا شهر حتى ورد أمر الطاهرية ، بأن ينادى على خالد في البلد ، فنودي عليه على أتان . وأما حريث ، فإنه ابتلي بأهله ، فرأى فيها ما يجل عن الوصف . وأما فلان ، فابتلي بأولاده ، وأراه الله فيهم البلايا ( 1 ) . وقال الحاكم : حدثنا خلف بن محمد ، حدثنا سهل بن شاذويه قال : كان محمد بن إسماعيل يسكن سكة الدهقان ، وكان جماعة يختلفون إليه ، يظهرون شعار أهل الحديث من إفراد الإقامة ، ورفع الأيدي في الصلاة وغير ذلك . فقال حريث بن أبي الورقاء وغيره : هذا رجل مشغب ، وهو يفسد علينا هذه المدينة ، وقد أخرجه محمد بن يحيى من نيسابور ، وهو إمام أهل الحديث ، فاحتجوا عليه بابن يحيى ، واستعانوا عليه بالسلطان في نفيه من البلد ، فأخرج . وكان محمد بن إسماعيل ورعا ، يتجنب السلطان ولا يدخل عليهم . قال الحاكم : سمعت أحمد بن محمد بن واصل البيكندي ، سمعت أبي يقول : من الله علينا بخروج أبي عبد الله ، ومقامه عندنا ، حتى سمعنا منه هذه الكتب ، وإلا من كان يصل إليه وبمقامه في هذه النواحي : فربر
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 33 ، 34 ، و " تهذيب الكمال " : 1172 ، و " طبقات السبكي " 2 / 233 و " مقدمة الفتح " : 494 .