وقال أبو علي الغساني : أخبرنا أبو الفتح نصر بن الحسن السكتي ( 1 )
السمرقندي : قدم علينا بلنسية عام أربعة وستين وأربع مئة . قال : قحط
المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام ، فاستسقى الناس مرارا ، فلم
يسقوا . فأتى رجل صالح معروف بالصلاح إلى قاضي سمرقند ، فقال له :
إني رأيت رأيا أعرضه عليك . قال : وما هو ؟ قال : أرى أن تخرج ويخرج
الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، وقبره بخرتنك ،
ونستسقي عنده ، فعسى الله أن يسقينا . قال : فقال القاضي : نعم ما
رأيت . فخرج القاضي والناس معه ، واستسقى القاضي بالناس ، وبكى
الناس عند القبر ، وتشفعوا بصاحبه ، فأرسل الله تعالى السماء بماء عظيم
غزير ، أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها ، لا يستطيع أحد
الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته ، وبين خرتنك وسمرقند نحو
ثلاثة أميال ( 2 ) .
وقال الخطيب في تاريخه : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي
الحرشي بنيسابور ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه
البلخي ( ح ) ، قال الخطيب : سمعت أحمد بن عبد الله الصفار البلخي ،
يقول : سمعت أبا إسحاق المستملي يروي عن محمد بن يوسف
الفربري ، أنه كان يقول : سمع كتاب " الصحيح " لمحمد بن إسماعيل
تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يرويه غيري ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " تقييد المهمل " لوحة : 34 : التنكي المقيم بسمرقند . وفي " طبقات
الشافعية " 2 / 234 : السكني .
( 2 ) " طبقات السبكي " 2 / 234 .
( 3 ) سبق تخريجه في الصفحة : 398 .