وقال محمد بن محمد بن مكي الجرجاني : سمعت عبد الواحد بن
آدم الطواويسي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، ومعه جماعة من
أصحابه ، وهو واقف في موضع ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام ،
فقلت : ما وقوفك يا رسول الله ؟ قال : أنتظر محمد بن إسماعيل
البخاري . فلما كان بعد أيام . بلغني موته ، فنظرت فإذا قد مات في
الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها ( 1 ) .
وقال خلف بن محمد الخيام : سمعت مهيب بن سليم الكرميني -
يقول : مات عندنا البخاري ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ، وقد بلغ
اثنتين وستين سنة ، وكان في بيت وحده ، فوجدناه لما أصبح وهو ميت .
وقال ابن عدي : سمعت الحسن بن الحسين البزاز البخاري يقول :
توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء ، ودفن يوم الفطر
بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومئتين . وعاش اثنتين وستين سنة إلا
ثلاثة عشر يوما ( 2 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا ذر يقول : رأيت محمد بن
حاتم الخلقاني في المنام ، وكان من أصحاب محمد بن حفص ، فسألته -
وأنا أعرف أنه ميت - عن شيخي رحمه الله ، هل رأيته ؟ قال : نعم - رأيته
وهو ذاك ، يشير إلى ناحية سطح من سطوح المنزل . ثم سألته عن أبي
عبد الله محمد بن إسماعيل ، فقال : رأيته ، وأشار إلى السماء إشارة كاد
ان يسقط منها لعلو ما يشير .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 34 ، و " تهذيب الكمال " : 1172 ، و " طبقات السبكي "
2 / 232 ، و " مقدمة الفتح " : 494 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 6 و 34 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 68 / 1 ، و " وفيات
الأعيان " 4 / 190 ، و " تهذيب الكمال " : 1169 و 1172 ، و " مقدمة الفتح " : 495 .