البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه . فلما وقع بين
الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ، ونادى عليه ، ومنع الناس
عنه ، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم . فقال الذهلي يوما : ألا من قال
باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم رداء ( 1 ) فوق عمامته ،
وقام على رؤوس الناس ، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر
جمال ( 2 ) . وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه ( 3 ) .
قال : وسمعت محمد بن يوسف المؤذن ، سمعت أبا حامد بن
الشرقي يقول : حضرت مجلس محمد بن يحيى الذهلي ، فقال : ألا من قال :
لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا . فقام مسلم بن الحجاج من
المجلس .
رواها أحمد بن منصور الشيرازي عن محمد بن يعقوب ، فزاد :
وتبعه أحمد بن سلمة .
قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم ،
سمعت أصحابنا يقولون : لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس
الذهلي ، قال الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد . فخشي
البخاري وسافر ( 4 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : أتى رجل أبا عبد الله البخاري ، فقال :
يا أبا عبد الله ، إن فلانا يكفرك ! فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل
هامش
( 1 ) في " مقدمة الفتح " : رداءه .
( 2 ) " مقدمة الفتح " : 492 وقال ابن حجر معقبا : وقد أنصف مسلم ، فلم يحدث في
كتابه عن هذا ولا عن هذا .
( 3 ) سيرد هذا الخبر في الصفحة : 572 بترجمة مسلم رحمه الله .
( 4 ) " مقدمة الفتح " : 492 .