تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه . فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ، ونادى عليه ، ومنع الناس عنه ، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم . فقال الذهلي يوما : ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم رداء ( 1 ) فوق عمامته ، وقام على رؤوس الناس ، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر جمال ( 2 ) . وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه ( 3 ) . قال : وسمعت محمد بن يوسف المؤذن ، سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول : حضرت مجلس محمد بن يحيى الذهلي ، فقال : ألا من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا . فقام مسلم بن الحجاج من المجلس . رواها أحمد بن منصور الشيرازي عن محمد بن يعقوب ، فزاد : وتبعه أحمد بن سلمة . قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم ، سمعت أصحابنا يقولون : لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي ، قال الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد . فخشي البخاري وسافر ( 4 ) . وقال محمد بن أبي حاتم : أتى رجل أبا عبد الله البخاري ، فقال : يا أبا عبد الله ، إن فلانا يكفرك ! فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل
هامش
( 1 ) في " مقدمة الفتح " : رداءه . ( 2 ) " مقدمة الفتح " : 492 وقال ابن حجر معقبا : وقد أنصف مسلم ، فلم يحدث في كتابه عن هذا ولا عن هذا . ( 3 ) سيرد هذا الخبر في الصفحة : 572 بترجمة مسلم رحمه الله . ( 4 ) " مقدمة الفتح " : 492 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 460 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط