وقال الحاكم : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم ،
سمعت ابن علي المخلدي ، سمعت محمد بن يحيى يقول : قد أظهر هذا
البخاري قول اللفظية واللفظية عندي شر من الجهمية ( 1 ) .
وقال سمعت محمد بن صالح بن هانئ : سمعت أحمد بن سلمة
يقول : دخلت على البخاري ، فقلت : يا أبا عبد الله ، هذا رجل مقبول
بخراسان خصوصا في هذه المدينة ، وقد لج في هذا الحديث حتى لا يقدر
أحد منا أن يكلمه فيه ، فما ترى ؟ فقبض على لحيته ، ثم قال : * ( وأفوض
أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) * [ غافر : 44 ] . اللهم إنك تعلم أني لم
أرد المقام بنيسابور أشرا ولا بطرا ، ولا طلبا للرئاسة ، وإنما أبت علي
نفسي في الرجوع إلى وطني لغلبة المخالفين ، وقد قصدني هذا الرجل
حسدا لما آتاني الله لا غير . ثم قال لي : يا أحمد ، إني خارج غدا
لتتخلصوا ( 2 ) من حديثه لأجلي ( 3 ) .
قال : فأخبرت جماعة أصحابنا ، فوالله ما شيعه غيري . كنت معه
حين خرج من البلد ، وأقام على باب البلد ثلاثة أيام لاصلاح أمره .
قال : وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لما استوطن
هامش
( 1 ) " مقدمة الفتح " : 494 .
( 2 ) في " مقدمة الفتح " : لتخلصوا .
( 3 ) " مقدمة الفتح " : 492 .