تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قال : وسمعته يقول : ما أكلت كراثا قط ، ولا القنابرى ( 1 ) ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : كرهت أن أوذي من معي من نتنهما . قلت : وكذلك البصل النئ ؟ قال : نعم . قال : وحدثني محمد بن العباس الفربري ، قال : كنت جالسا مع أبي عبد الله البخاري بفربر في المسجد ، فدفعت من لحيته قذاة مثل الذرة أذكرها ، فأردت أن ألقيها في المسجد ، فقال : ألقها خارجا من المسجد ( 2 ) . قال : وأملى يوما علي حديثا كثيرا ، فخاف ملالي ، فقال : طب نفسا ، فإن أهل الملاهي في ملاهيهم ، وأهل الصناعات في صناعاتهم ، والتجار في تجاراتهم . وأنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . فقلت : ليس شئ من هذا ، يرحمك الله إلا وأنا أرى الحظ لنفسي فيه . قال : وسمعته يقول : ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه . وقال له بعض أصحابه : يقولون : إنك تناولت فلانا . قال : سبحان الله ، ما ذكرت أحدا بسوء إلا أن أقول ساهيا ، وما يخرج اسم فلان من صحيفتي يوم القيامة . قال : وضيفه بعض أصحابه في بستان له ، وضيفنا معه ، فلما جلسنا أعجب صاحب البستان بستانه ، وذلك أنه كان عمل مجالس فيه ، وأجرى
هامش
( 1 ) والقنابرى - بفتح الراء - : بقلة الغملول ، كما في القاموس : وانظر " القانون في الطب " 1 / 422 لمعرفة فوائده .
سير أعلام النبلاء — صفحة 445 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط