نويت بيعها للذين أتوا البارحة ( 1 ) .
وقال غنجار : حدثنا إبراهيم بن حمد الملاحمي ، سمعت محمد بن
صابر بن كاتب ، سمعت عمر بن حفص الأشقر قال : كنا مع البخاري
بالبصرة نكتب ، ففقدناه أياما ، ثم وجدناه في بيت وهو عريان ، وقد نفد ما
عنده ، فجمعنا له الدراهم ، وكسوناه ( 2 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله ، يقول : ما ينبغي
للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له . فقالت له امرأة أخيه
بحضرتي : فهل تبينت ذلك أيها الشيخ من نفسك ، أو جربت ؟ قال :
نعم . دعوت ربي عز وجل مرتين ، فاستجاب لي ، فلن أحب أن أدعو بعد
ذلك ، فلعله ينقص من حسناتي ، أو يعجل لي في الدنيا . ثم قال : ما
حاجة المسلم إلى الكذب والبخل ؟ ! !
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت البخاري يقول : خرجت إلى آدم
ابن أبي إياس ، فتخلفت عني نفقتي ، حتى جعلت أتناول الحشيش ، ولا
أخبر بذلك أحدا . فلما كان اليوم الثالث ، أتاني آت لم أعرفه ، فناولني
صرة دنانير ، وقال : أنفق على نفسك ( 3 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت الحسين بن محمد السمرقندي
يقول : كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من
الخصال المحمودة : كان قليل الكلام ، وكان لا يطمع فيما عند الناس ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 11 ، 12 ، و " طبقات السبكي " 2 / 227 ، و " مقدمة
الفتح " : 480 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 13 ، و " طبقات السبكي " 2 / 217 .
( 3 ) " طبقات السبكي " 2 / 227 ، و " مقدمة الفتح " : 480 .