تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
نويت بيعها للذين أتوا البارحة ( 1 ) . وقال غنجار : حدثنا إبراهيم بن حمد الملاحمي ، سمعت محمد بن صابر بن كاتب ، سمعت عمر بن حفص الأشقر قال : كنا مع البخاري بالبصرة نكتب ، ففقدناه أياما ، ثم وجدناه في بيت وهو عريان ، وقد نفد ما عنده ، فجمعنا له الدراهم ، وكسوناه ( 2 ) . وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله ، يقول : ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له . فقالت له امرأة أخيه بحضرتي : فهل تبينت ذلك أيها الشيخ من نفسك ، أو جربت ؟ قال : نعم . دعوت ربي عز وجل مرتين ، فاستجاب لي ، فلن أحب أن أدعو بعد ذلك ، فلعله ينقص من حسناتي ، أو يعجل لي في الدنيا . ثم قال : ما حاجة المسلم إلى الكذب والبخل ؟ ! ! وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت البخاري يقول : خرجت إلى آدم ابن أبي إياس ، فتخلفت عني نفقتي ، حتى جعلت أتناول الحشيش ، ولا أخبر بذلك أحدا . فلما كان اليوم الثالث ، أتاني آت لم أعرفه ، فناولني صرة دنانير ، وقال : أنفق على نفسك ( 3 ) . وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول : كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة : كان قليل الكلام ، وكان لا يطمع فيما عند الناس ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 11 ، 12 ، و " طبقات السبكي " 2 / 227 ، و " مقدمة الفتح " : 480 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 13 ، و " طبقات السبكي " 2 / 217 . ( 3 ) " طبقات السبكي " 2 / 227 ، و " مقدمة الفتح " : 480 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 448 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط