حنبل وغيرهما بعشرين درجة ، ومن قال فيه شيئا ، فمني عليه ألف لعنة ( 1 ) .
ثم قال : حدثنا محمد بن إسماعيل التقي النقي العالم الذي لم أر
مثله ( 2 ) .
وروي عن الحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل ، قال : ما رأيت
مثل محمد بن إسماعيل ، ولم يكن مسلم بن الحجاج يبلغ محمد بن
إسماعيل . ورأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعان إلى محمد أي شئ يقول ،
يجلسون إلى جنبه ، فذكر لعبيد العجل قصة محمد بن يحيى ، فقال : ما له
ولمحمد بن إسماعيل ؟ كان محمد بن إسماعيل أمة من الأمم ، وكان أعلم
من محمد بن يحيى بكذا وكذا ، وكان دينا فاضلا يحسن كل شئ ( 3 ) .
وقال أبو حامد أحمد بن حمدون القصار : سمعت مسلم بن
الحجاج ، وجاء إلى البخاري ، فقبل بين عينيه ، وقال : دعني أقبل
رجليك . ثم قال : حدثك محمد بن سلام ، حدثنا مخلد بن يزيد
الحراني ، أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل ، عن أبيه عن أبي
هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة المجلس ( 4 ) ، فما علته ؟ قال محمد بن
هامش
( 1 ) " طبقات السبكي " 2 / 221 و 225 ، و " مقدمة الفتح " 486 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 28 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 69 / 1 ، و " طبقات
السبكي " 2 / 225 ، و " مقدمة الفتح " 486 . وسيذكره المصنف في الصفحة 442 أيضا .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 30 .
( 4 ) وتمامه : إذا قام العبد أن يقول : " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ،
أستغفرك وأتوب إليك " أخرجه الترمذي ( 3433 ) ، وأحمد 2 / 494 . كلاهما من طريق
حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، أخبرني موسى بن عقبة . وقال الترمذي : حسن غريب
صحيح ، وصححه ابن حبان ( 2366 ) والحاكم 1 / 536 ، 537 ، ووافقه الذهبي ، وله
شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود ( 4857 ) ، وصححه ابن حبان ( 2337 ) ،
وعن جبير بن مطعم عند الحاكم 1 / 537 ، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ،
وهو كما قالا . وعن رافع بن خديج عند النسائي في " عمل اليوم والليلة " ، والحاكم
1 / 537 ، وحسنه العراقي ، وقال : الهيثمي في " المجمع " 10 / 141 بعد أن نسبه
للطبراني في " معاجمه " الثلاث : ورجاله ثقات . وعن ابن مسعود عند الطبراني في " الكبير "
و " الأوسط " كما في " المجمع " 10 / 141 .