أخبرني الحسن بن علي ، أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا عبد الأول
ابن عيسى ، أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهدوي ، سمعت خالد بن عبد الله المروزي ، سمعت أبا سهل
محمد بن أحمد المروزي ، سمعت أبا زيد المروزي الفقيه يقول : كنت
نائما بين الركن والمقام ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : يا أبا زيد ، إلى متى
تدرس كتاب الشافعي ، ولا تدرس كتابي ؟ فقلت : يا رسول الله ، وما
كتابك ؟ قال : " جامع " محمد بن إسماعيل ( 1 ) .
وجدت فائدة منقولة عن أبي الخطاب بن دحية ( 2 ) ، أن الرملي الكذابة
قال : البخاري مجهول ، لم يرو عنه سوى الفربري . قال أبو الخطاب :
والله كذب في هذا وفجر ، والتقم الحجر ، بل البخاري مشهور بالعلم
وحمله ، مجمع على حفظه ونبله ، جاب البلاد ، وطلب الرواية والاسناد .
روى عنه جماعة من العلماء إلى أن قال : وأما كتابه فقد عرضه على حافظ
زمانه أبي زرعة ، فقال : كتابك كله صحيح إلا ثلاثة أحاديث ( 3 ) .
ذكر عبادته وفضله وورعه وصلاحه
قال الحاكم : حدثنا محمد بن خالد المطوعي ، حدثنا مسبح بن سعيد
هامش
( 1 ) " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 75 / 1 ، و " مقدمة الفتح " : 290 .
( 2 ) هو عمر بن الحسن بن علي الكلبي الأندلسي المتوفى سنة 633 ه ، وسترد ترجمته
عند المؤلف في الجزء الثاني والعشرين .
( 3 ) جاء في الأصل حاشية بخط مغاير ما نصه : هذه من غلطات ابن دحية ووهمه ، فإن
الذي عرض كتابه على أبي زرعة مسلم لا البخاري ، ثم إن البخاري أحفظ من أبي زرعة بكثير
وأعلم ، فهو أولى منه بأن يكون حافظ زمانه . قلت : وما في هذه الحاشية هو الصواب كما
سيذكره المؤلف في ترجمة مسلم في الصفحة 423 ، وعجب من المصنف رحمه الله كيف فاته
التنبيه هنا على هذا الوهم .