وقال أبو عيسى الترمذي : كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن
منير ، فلما قام من عنده قال له : يا أبا عبد الله ، جعلك الله زين هذه
الأمة . قال الترمذي : استجيب له فيه ( 1 ) .
قلت : ابن منير من كبار الزهاد ، قال . . . ( 2 ) قيل : إن
البخاري لما قدم من العراق ، قدمته الآخرة ، وتلقاه الناس ، وازدحموا
عليه ، وبالغوا في بره . قيل له في ذلك ، فقال : كيف لو رأيتم يوم دخولنا
البصرة ( 3 ) ؟ .
وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة : كان محمد بن إسماعيل
يجلس ببغداد ، وكنت أستملي له ، ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين
ألفا .
وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي : سألت أبا علي صالح بن
محمد ، عن الدارمي ومحمد بن إسماعيل وأبي زرعة ، فقال : أعلمهم
بالحديث محمد ، وأحفظهم أبو زرعة .
وقال إسحاق بن زبرك ( 4 ) : سمعت محمد بن إدريس الرازي يقول في
سنة سبع وأربعين ومئتين : يقدم عليكم رجل من خراسان لم يخرج منها
أحفظ منه ، ولا قدم العراق أعلم منه . فقدم علينا البخاري ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 26 ، و " طبقات السبكي " 2 / 221 ، و " مقدمة الفتح " : 484 .
( 2 ) بياض في كلا الأصلين قدر ثلث سطر ، وجاء في " مقدمة الفتح " : وقال حمدويه بن
الخطاب : لما قدم البخاري قدمته الأخيرة . . .
( 3 ) " تهذيب الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " : 488 ، وانظر ما قاله ابن حجر في
ذلك .
( 4 ) في " تاريخ بغداد " 2 / 23 زيرك وهو تصحيف .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 2 / 23 وتتمته فيه : " بعد ذلك بأشهر " . وهو في " تهذيب
الكمال " : 1171 .