وقال أبو سعيد حاتم بن محمد : قال موسى بن هارون الحافظ : لو
أن أهل الاسلام اجتمعوا على أن ينصبوا آخر مثل محمد بن إسماعيل ما
قدروا عليه .
وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الفقيه الدغولي : كتب أهل
بغداد إلى البخاري :
المسلمون بخير ما بقيت لهم * وليس بعدك خير حين تفتقد ( 1 )
وقال أبو بكر الخطيب : سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة ، فقال : تركه
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل . وسئل عن محمد بن حميد ، فقال : تركه
أبو عبد الله . فذكر ذلك لأبي عبد الله ، فقال : بره لنا قديم ( 2 ) .
قال الخطيب : وسئل العباس بن الفضل الرازي الصائغ : أيهما
أفضل ، أبو زرعة أو محمد بن إسماعيل ؟ فقال : التقيت مع محمد بن
إسماعيل بين حلوان وبغداد ، فرجعت معه مرحلة ، وجهدت أن أجئ
بحديث لا يعرفه ، فما أمكنني ، وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره ( 3 ) .
وقال أحمد بن سيار في " تاريخه " : محمد بن إسماعيل الجعفي
طلب العلم ، وجالس الناس ، ورحل في الحديث ، ومهر فيه وأبصر ،
هامش
( 1 ) هذا من المبالغات الشعرية المنبعثة من العواطف فإن الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم مستمر
وباق إلى يوم القيامة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الخير في أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم
آخره " . وقال : : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي
أمر الله " . والبيت في " تاريخ بغداد " 2 / 22 ، و " تهذيب الكمال " : 1171 ، و " مقدمة
الفتح " : 486 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 23 ، و " تهذيب الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " 485 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 23 ، و " تهذيب الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " 486 .