تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يحدث أحدا حتى يشهد عنده رجلان من المسلمين . أنه من أهل الخير والعدالة . فكان يحدثه ، ويبذل له علمه ، وكان يذهب في ذلك مذهب زائدة ابن قدامة . فأتى النسائي ليسمع منه ، فدخل بلا إذن ، ولم يأته برجلين يشهدان له بالعدالة ، فلما رآه في مجلسه أنكره ، وأمر بإخراجه ، فضعفه النسائي لهذا . وقال الخطيب : احتج سائر الأئمة بحديث ابن صالح سوى النسائي ، فإنه ترك الرواية عنه ، وكان يطلق لسانه فيه . وليس الامر على ما ذكر النسائي . ويقال : كان فيه الكبر ، وشراسة الخلق ، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك الذي أفسد الحال بينهما ( 1 ) . وقد ذكر ابن حبان أحمد بن صالح في الثقات . وما أورده في الضعفاء ، فأحسن ، ولكن ذكر في الضعفاء أحمد بن صالح المكي الشمومي ( 2 ) وكذبه ، وادعى أنه هو الذي حط عليه ابن معين . وقصد أن ينزه ابن معين عن الوقيعة في مثل أحمد بن صالح الطبري الحافظ . قال عبد الله بن محمد بن سيار : أخبرنا بندار قال : كتبت إلى أحمد ابن صالح بخمسين ألف حديث ، أي إجازة ، وسألته أن يجيز لي ، أو يكتب إلي بحديث مخرمة بن بكير ، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذلك إلي . قال الخطيب : بلغني أن أحمد بن صالح كان لا يحدث إلا ذا لحية ، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه . فلما حمل أبو داود السجستاني إليه ابنه ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 4 / 200 . ( 2 ) مترجم في " تهذيب التهذيب " 1 / 42 ، 43 تمييزا ، وانظر طبقات السبكي 2 / 8 .