تكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول ما قاله أحمد لا
ما قاله غيره . وحديث : " الدين النصيحة " الذي أنكره النسائي قد رواه
يونس بن عبد الأعلى أيضا ، عن ابن وهب ، وقد رواه عن مالك محمد بن
خالد بن عثمة ( 1 ) . قال : وأحمد بن صالح من أجلة الناس ، وذاك أني
رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري ، يقول :
كتب إلي أحمد بن صالح : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري .
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم لكنت
أجل أحمد بن صالح أن أذكره ( 2 ) .
قال أبو عمرو الداني ، عن مسلمة بن القاسم : الناس مجمعون على
ثقة أحمد بن صالح ، لعلمه وخيره وفضله ، وإن أحمد بن حنبل وغيره كتبوا
عنه ووثقوه . وكان سبب تضعيف النسائي له ، أن أحمد بن صالح كان لا
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضا أحمد 2 / 297 ، والترمذي ( 1926 ) من طريق ابن عجلان ، عن
القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وقال الترمذي : حسن .
وأخرجه النسائي 7 / 157 في البيعة : باب النصيحة للامام من طريق إسماعيل بن جعفر ،
عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، وعن سمي ، وعن عبيد الله بن مقسم ، عن أبي
صالح ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد 4 / 102 ، ومسلم ( 55 ) والنسائي 7 / 156 ، 157 ، ثلاثتهم من طريق
سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن تميم الداري .
قال الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ص 73 بعد أن ذكره من حديث تميم
الداري ومن حديث أبي هريرة : فمن العلماء من صححه من الطريقين جميعا ، ومنهم من
قال : إن الصحيح حديث تميم ، والاسناد الآخر وهم ، وقد روي هذا الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وثوبان وابن عباس وغيرهم . قلت : حديث ابن عمر أخرجه
الدارمي 2 / 311 وسنده قوي ، وحديث ثوبان أخرجه الطبراني في الأوسط كما في " المجمع "
1 / 87 ، وسنده ضعيف ، وحديث ابن عباس أخرجه أحمد 1 / 315 وسنده ضعيف أيضا ، وأورده
في " المجمع " وزاد نسبته للبزار والطبراني .
( 2 ) " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 8 .