فصل
قال إبراهيم الحربي : سئل أحمد عن المسلم يقول للنصراني :
أكرمك الله . قال : نعم ، ينوي بها الاسلام .
وقيل : سئل أحمد عن رجل نذر أن يطوف على أربع ، فقال : يطوف
طوافين ، ولا يطف على أربع .
قال ابن عقيل : من عجيب ما سمعته عن هؤلاء الاحداث الجهال ،
أنهم يقولون : أحمد ليس بفقيه ، لكنه محدث . قال : وهذا غاية الجهل ،
لان له اختيارات بناها على الأحاديث بناء لا يعرفه أكثرهم . وربما زاد على
كبارهم .
قلت : أحسبهم يظنونه كان محدثا وبس ( 1 ) ، بل يتخيلونه من بابة محدثي
زماننا . ووالله لقد بلغ في الفقه خاصة رتبة الليث ، ومالك ، والشافعي ،
وأبي يوسف ، وفي الزهد والورع رتبة الفضيل ، وإبراهيم بن أدهم ، وفي
الحفظ رتبة شعبة ، ويحيى القطان ، وابن المديني . ولكن الجاهل لا يعلم
رتبة نفسه ، فكيف يعرف رتبة غيره ؟ ! !
حكاية موضوعة : لم يستحي ابن الجوزي من إيرادها ، فقال : أخبرنا ابن
ناصر ، أخبرنا ابن الطيوري ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسين ، أخبرنا
القاضي همام بن محمد الابلي ، حدثنا أحمد بن علي بن حسين الخطيب ،
حدثنا الحسين بن بكر الوراق ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن جعفر ، حدثنا
عبد الله بن أحمد ، قال : لما أطلق أبي من المحنة ، خشي أن يجئ إليه
إسحاق بن راهويه ، فرحل ليه . فلما بلغ الري . دخل مسجدا ، فجاء مطر
هامش
( 1 ) بس بمعنى : كفى وحسب . قال في " اللسان " : فارسية .