يا ابن المديني الذي عرضت له * دنيا فجاد بدينه لينالها
ماذا دعاك إلى انتحال مقالة * قد كنت تزعم كافرا من قالها
أمر بدا لك رشده فتبعته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها
ولقد عهدتك مرة متشددا * صعب المقالة للتي تدعى لها
إن المرزى من يصاب بدينه * لامن يرزى ناقة وفصالها ( 1 )
ابن مخلد العطار : حدثنا عمر بن سليمان المؤدب ، قال : صليت
مع أحمد بن حنبل التراويح ، وكان يصلي بدار عمه ، فلما أوتر ، رفع يديه
إلى ثدييه ، وما سمعنا من دعائه شيئا ، وكان في المسجد سراج على الدرجة
لم يكن فيه قناديل ولا حصير ولا خلوق .
قال صالح بن أحمد : قلت لأبي : بلغني أن أحمد الدورقي أعطي
ألف دينار ، فقال : يا بني ، ( ورزق ربك خير وأبقى ) ( طه : 131 ) .
وذكرت له ابن أبي شيبة ، وعبد الاعلى النرسي ، ومن قدم به إلى العسكر من
المحدثين . فقال : إنما كان أياما قلائل ، ثم تلاحقوا ، وما تحلوا منها بكبير
شئ .
قال صالح : قال لي أبي : كانت أمك في الغلاء تغزل غزلا دقيقا ،
فتبيع الأستار بدرهمين أو نحوه ، فكان ذلك قوتنا .
قال صالح : كنا ربما اشترينا الشئ فنستره منه ، لئلا يوبخنا عليه .
الخلال : أخبرنا المروذي ، قال : رأيت أحمد بن عيسى المصري ،
ومعه قوم من المحدثين ، دخلوا على أبي عبد الله بالعسكر ، فقال له أحمد :
يا أبا عبد الله ، ما هذا الغم ؟ الاسلام حنيفية سمحة ، وبيت واسع . فنظر
هامش
( 1 ) تقدم تخريج الأبيات في الصفحة : 56 ت ( 2 ) .