قال المروذي : سمعت أبا عبد الله ، يقول : الغلة ما يكون قوتنا ،
وإنما أذهب فيه إلى أن لنا فيه شيئا . فقلت له : قال رجل : لو ترك أبو عبد الله
الغلة ، وكان يصنع له صديق له ، كان أعجب إلي . فقال : هذه طعمة
سوء . ومن تعود هذا ، لم يصبر عنه . ثم قال : هذا أعجب إلي من غيره ،
يعني : الغلة . وأنت تعلم أنها لا تقيمنا ، وإنما أخذها على الاضطرار .
قال ابن الجوزي : ربما احتاج أحمد ، فخرج إلى اللقاط ( 1 ) .
قال الخلال : حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا المروذي ، قال :
حدثني أبو جعفر الطرسوسي ، قال : حدثني الذي نزل عليه أبو عبد الله ،
قال : لما نزل علي ، خرج إلى اللقاط . فجاء وقد لقط شيئا يسيرا . فقلت
له : قد أكلت أكثر مما لقطت ، فقال : رأيت أمرا استحييت منه ، رأيتهم
يلتقطون ، فيقوم الرجل على أربع ، وكنت أزحف .
أحمد بن محمد بن عبد الخالق : حدثنا المروذي ، قال أبو عبد الله :
خرجت إلى الثغر على قدمي ، فالتقطت ، لو قد رأيت قوما يفسدون مزارع
الناس ، قال : وكنا نخرج إلى اللقاط .
قلت : وربما نسخ بأجرة ، وربما عمل التكك ، وأجر نفسه لجمال .
رحمة الله عليه .
هامش
( 1 ) جاء في " اللسان " ، مادة ( لقط ) : اللقاط : السنبل الذي تخطئه المناجل ، ويلتقطه
الناس . واللقاط : اسم لذلك الفعل .