الناس به علقمة ، وكان أشبه الناس بعلقمة إبراهيم ، وكان أشبههم بإبراهيم
منصور بن المعتمر ، وأشبه الناس به سفيان الثوري ، وأشبه الناس به وكيع ،
وأشبه الناس بوكيع فيما قاله محمد بن يونس الجمال أحمد بن حنبل .
عبد الله بن محمد الوراق : كنت في مجلس أحمد بن حنبل ، فقال :
من أين أقبلتم ؟ قلنا : من مجلس أبي كريب ، فقال : اكتبوا عنه ، فإنه شيخ
صالح ، فقلنا : إنه يطعن عليك . قال : فأي شئ حيلتي ، شيخ صالح قد
بلي بي .
قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي سئل : لم لم تسمع من إبراهيم بن
سعد كثيرا ، وقد نزل في جوارك بدار عمارة ( 1 ) ؟ فقال : حضرنا مجلسه مرة
فحدثنا . فلما كان المجلس الثاني ، رأى شبابا تقدموا بين يدي الشيوخ ،
فغضب ، وقال : والله لاحدثت سنة . فمات ولم يحدث .
الخلال : أخبرني محمد بن الحسين ، أخبرنا المروذي ، قال : قال
جارنا فلان : دخلت على إسحاق بن إبراهيم الأمير ، وفلان وفلان ، ذكر
سلاطين ، ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل ، صرت إليه أكلمه في شئ ،
فوقعت علي الرعدة من هيبته . ثم قال المروذي : ولقد طرقه الكلبي
- صاحب خبر السر - ليلا . فمن هيبته لم يقرعوا ، ودقوا باب عمه .
وعن الميموني ، قال : ما رأيت أنقى ثوبا ، ولا أشد بياضا من أحمد
ابن المنادي ، عن جده أبي جعفر ، قال : كان أحمد من أحيى
الناس ، وأكرمهم ، وأحسنهم عشرة . وأدبا ، كثير الاطراق ، لا يسمع منه
هامش
( 1 ) دار عمارة : في موضعين من بغداد ، إحداهما في شارع المخرم من الجانب الشرقي ،
والأخرى في الجانب الغربي ، وقد كانت قبل أن تبنى بغداد بستانا لبعض ملوك الفرس .