السفياني ، ودعا إلى إقامة الحق ، وكان قتل جنديا آذى زوجته
ثم ألبس وجهه برقعا ، وأقام بالغور ، واستفحل أمره ، واجتمع
عليه أهل البر ، وتفاقم الامر ، فسار لحربه أمير دمشق رجاء الحصاري في
ألف فارس ، فوجده في زهاء مئة ألف ، فهابه ، فلما جاء وقت الزراعة
تفرقوا ، حتى بقي في نحو ألفين ، فالتقوا ، وكان المبرقع شجاعا مقداما ،
فحمل على الجيش ، فأفرجوا ، فأحاطوا به ، فأسروه وسجن ، فمات ( 1 ) .
قال ابن عائذ : واقع رجاء أهل المرج ، وجسرين ، وكفر بطنا ،
وسقبا ( 2 ) ، وقتل خلق .
وقيل : بيت أهل كفر بطنا ، فقتل أزيد من مئة ألف ، وقتل الأطفال ،
وقتل من الجند ثلاث مئة .
قال نفطويه : يقال للمعتصم : المثمن ، فإنه ثامن بني العباس ،
وتملك ثماني سنين ، وثمانية أشهر . وله فتوحات [ ثمانية ] : بابك ،
وعمورية ، والزط ، وبحر البصرة ، وقلعة الأجراف ، وعرب ديار ربيعة ،
والشاري ، وفتح مصر - يعني قهر أهلها - قبل خلافته . وقتل ثمانية :
بابك ، والأفشين ، ومازيار ، وباطيس ، ورئيس الزنادقة ، [ و ] عجيفا ،
وقارون ، وأمير الرافضة ( 3 ) .
وقال غير نفطويه : خلف من الذهب ثمانية آلاف ألف دينار ، وثمانية
عشر ألف ألف درهم ، وثمانين ألف فرس ، وثمانية آلاف مملوك ، ثمانية
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 9 / 116 - 118 ، و " الكامل " 6 / 522 ، 523 ، و " عيون
التواريخ 8 / لوحة 117 ، 118 .
( 2 ) وهي قرى من غوطة دمشق الشرقية .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 3 / 343 ، و " العبر " 1 / 401 ، و " الوافي بالوفيات " 5 / 140 .