قال الخطيب : كثر عسكر المعتصم ، وضاقت عليهم بغداد ، فبنى
مدينة " سر من رأى " وتحول إليها . وتسمى أيضا : العسكر ( 1 ) .
وقيل : كان عليق دواب المعتصم خمسين ألف مخلاة ( 2 ) .
وقيل : إنه قال في مرضه : ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم
بغتة ) [ الانعام : 44 ] .
وقال علي بن الجعد : جعل المعتصم يقول : ذهبت الحيلة ، فليس
حيلة ، حتى صمت ( 3 ) .
وقيل : إنه قال : أوخذ وحدي من بين هذا الخلق .
وله نظم وسط ( 4 ) ، وكلمات جيدة .
وقيل : إنه جعل زند رجل بين أصبعيه ، فكسره ( 5 ) .
قيل : إنه قال : عاقل عاقل مرتين أحمق .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 346 ، و " فوات الوفيات " 4 / 49 . ويقال : إن السبب في بنائها
أن المعتصم أمر أبا الوزير أحمد بن خالد الكاتب أن يأخذ مالا ، ويشتري به في هذه الناحية
( أي : ناحية سامراء ) موضعا يبني فيه مدينة ، وقال له : إني أتخوف أن يصيح هؤلاء الحربية
صيحة ، فيقتلوا غلماني ، فإذا ابتعت لي هذا الموضع كنت فوقهم ، فإن رابني رائب أتيتهم في
البر والبحر ، حتى آتي عليهم ، فاشترى أبو الوزير الموضع ، وخرج المعتصم في آخر سنة
220 حتى نزل القاطول ، وبدأ بالبناء سنة 221 ، وما زالت تعمر حتى أصبحت من أعظم
الحواضر الاسلامية أيام المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر ، ثم بدأت في التناقص منذ خلافة
المستعين حتى ولي الخلافة المعتضد ، فتركها إلى بغداد ، وبدأ الخراب يزحف نحوها . انظر
" معجم البلدان " 3 / 174 - 178 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 346 ، و " فوات الوفيات " 4 / 49 .
( 3 ) انظر " فوات الوفيات " 4 / 49 .
( 4 ) انظر شيئا من نظمه في " فوات الوفيات " 4 / 49 ، 50 .
( 5 ) " فوات الوفيات " 4 / 49 ، و " الوافي بالوفيات " 5 / 140 .