تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المجوسية - وكان يتهم بها ، فوهب المعتصم للكتاب ذهبا ، وقال : إن نطقت ، قتلتك ( 1 ) . وعن ابن أبي دواد ، قال : دخلت عليه وهو يبكي ، ويقلق ، وقال لي : رجل أنفقت عليه ألفي ألف دينار ، ويريد قتلي ! قد تصدقت بعشرة آلاف ألف درهم ، فخذها ففرقها ( 2 ) . وكان الأفشين قد بعث أموالا له إلى أشر وسنة ( 3 ) وهم بالهرب إليها ، ثم هيأ دعوة ليسم فيها المعتصم وقواده ، فإن لم يجئ سم القواد ، ويذهب إلى أرمينية ، ومنها إلى أشر وسنة ، فما تهيأ [ له ] ذلك ، وقبض عليه المعتصم ، وعلى ابنه حسن ، وأتي بالمازيار أسيرا ( 4 ) . فقيل : أحضر هو ، والأفشين ، وموبذ ملك السغد ، ومرزبان عند المعتصم ، فأحضر اثنان ، فعريا ، فإذا أجنابهما عرية من اللحم ، فقال ابن الزيات للأفشين : يا حيدر ، تعرفهما ؟ قال : نعم ، هذا مؤذن ، وهذا إمام ، بنيا مسجدا بأشروسنة ، ضربتهما ألف سوط ، لان بيني وبين ملوك السغد عهدا أن أترك كل قوم على دينهم ، فوثب هذان على بيت أصنام أشر وسنة ، فرميا الأصنام ، وعملاه مسجدا ، فضربتهما . قال ابن الزيات : فما كتاب قد زينته بالذهب والجواهر فيه الكفر ؟ قال : كتاب ورثته من أبي ، فيه آداب وحكم للأكاسرة ، فآخذ منه الأدب ،
هامش
( 1 ) " عيون التواريخ " 8 / لوحة 103 . ( 2 ) " عيون التواريخ " 8 / لوحة 103 . ( 3 ) هي بلدة كبيرة بما وراء النهر بين سيحون وسمرقند انظر " معجم البلدان " 1 / 197 . ( 4 ) انظر خبر غضب المعتصم على الأفشين في " تاريخ الطبري " 9 / 104 - 110 ، و " الكامل " 6 / 510 - 516 .