تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
آلاف جارية ، وبنى ثمانية قصور . وقيل : بلغ مماليكه ثمانية عشر ألفا ، وكان ذا سطوة إذا غضب لا يبالي من قتل ( 1 ) . قال إسحاق الموصلي : دخلت عليه ، وعنده قينة تغني ، فقال : كيف ترى ؟ قلت : تقهر الغناء برفق ، وتجيله برفق ، وتخرج من شئ إلى ما هو أحسن منه ، وفي صوتها شجا وشذور أحسن من در على نحور . فقال : وصفك لها أحسن ، خذها لك ، فامتنعت لعلمي بمحبته لها ، فأعطاني مقدار قيمتها ( 2 ) . قيل : لما تجهز لغزو عمورية ، زعم المنجمون أنه طالع نحس ويكسر ، فانتصر ، فقال أبو تمام تلك القصيدة ( 3 ) : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب ( 4 ) والعلم في شهب الا رماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب ( 5 )
هامش
( 1 ) " فوات الوفيات " 4 / 48 ، و " عيون التواريخ " 8 / لوحة 119 ، والعبر 1 / 401 ، 402 . ( 2 ) " تاريخ الطبري " 9 / 122 . ( 3 ) وتعد من أجود قصائده ، وتقع في واحد وسبعين بيتا ، وفيها يقول : يا يوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى حفلا معسولة الحلب أبقيت جد بني الاسلام في صعد * والمشركين ودار الشرك في صبب وكان فتح عمورية سنة 223 ه‍ وهي من أعظم بلاد الروم في آسيا الصغرى . انظر " ديوان أبي تمام " 1 / 40 - 74 بشرح التبريزي . ( 4 ) وبعده في " الديوان " : بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب ( 5 ) قال التبريزي : يرد على المنجمين ما حكموا به ، لان الظفر كان بعد حكمهم ، ويعني ب‍ " شهب الا رماح " : أسنتها ، وب‍ " السبعة الشهب " : الطوالع التي أرفعها زحل ، وأدناها القمر . وقوله : " لامعة " نصب على الحال من " شهب الا رماح " . والخميسان : الجيشان .